بلجيكا 24- تواجه شركة فورد أزمة جديدة تتعلق بسيارات Ford Kuga الهجينة القابلة للشحن، بعدما فرضت قيود استخدام صارمة على آلاف المركبات في أوروبا، من بينها أكثر من 5,500 سيارة مملوكة لسائقين في بلجيكا، بسبب خلل تقني قد يؤدي إلى فقدان مفاجئ للطاقة أو نشوب حريق.
وبحسب معلومات حصل عليها الصحفي البلجيكي Brecht Vanhaelewyn خلال معرض بروكسل للسيارات، فإن ملاك هذه السيارات لم يعد بإمكانهم شحن البطارية لأكثر من 80% من سعتها، كما طُلب منهم الالتزام بأنماط قيادة محددة لتقليل المخاطر.
رسالة رسمية تحذّر من خطر جسيم
في الأسابيع الأخيرة، تلقّى 165 ألف مالك لسيارات Ford Kuga الهجينة في أوروبا، من بينهم 5,598 في بلجيكا، رسالة رسمية من الشركة بعنوان: «لماذا يُعد هذا المنتج خطيراً؟».
وأوضحت فورد في الرسالة أن بعض خلايا البطاريات عالية الجهد قد تتسبب في تماس كهربائي داخلي، ما قد يؤدي إلى ارتفاع حراري مفاجئ وانبعاث نيران داخل السيارة.
وأكدت الشركة أنه في حال ظهور رسالة على لوحة القيادة تقول:
«إذا ظهرت هذه الرسالة، توقف عن القيادة فوراً»،
فيجب على السائق التوقف بأقصى سرعة ممكنة وبشكل آمن، ثم مغادرة المركبة فوراً.
لا حل جذري حتى الآن
ورغم مرور عام تقريباً على أول تحذير مماثل، أقرت فورد بأنها لا تملك حتى الآن حلاً نهائياً للمشكلة، موضحة أن أعمالاً تقنية «ذات أولوية» لا تزال جارية، وقد تمتد حتى صيف 2026.
ويأتي هذا التطور في توقيت حساس، تزامناً مع معرض السيارات الذي يروّج بقوة للمركبات الهجينة والكهربائية.
قيود استخدام معقّدة
بموجب التعليمات الجديدة، يُسمح للسائقين باستخدام وضع EV القياسي فقط، وهو الوضع الذي لا يضغط بشكل إضافي على البطارية. كما تنصح فورد بشدة بعدم استخدام أوضاع القيادة المخصصة للطين أو الثلج.
أما شحن البطارية، فقد حُدّد سقفه عند 80%، لكن تطبيق ذلك ليس بالأمر السهل. فوفقاً لرسالة فورد، يتطلب الأمر 7 خطوات عبر التطبيق، أو 12 خطوة داخل السيارة لضمان عدم تجاوز هذا الحد.
وتُعد هذه الإجراءات معقدة ومرهقة، إذ يجب تكرارها في كل مرة وعند كل نقطة شحن، ولا تعمل إلا إذا سبق شحن السيارة في نفس المكان من قبل.
تحديث برمجي دون فاعلية حقيقية
خلال العام الماضي، طورت فورد تحديثاً برمجياً بهدف تحسين رصد الخلل، إلا أن الشركة أكدت أنها لا تعتزم استبدال البطاريات.
ورداً على شكاوى مستخدمين بشأن انخفاض المدى الكهربائي بعد التحديث، نفت فورد ذلك، معتبرة أن الأمر «مجرد انطباع خاطئ»، مشيرة إلى أن العوامل المناخية قد تكون السبب الحقيقي.
سيارة غير صالحة للاستخدام الطبيعي
للمرة الثانية خلال أقل من عام، يجد المالكون أنفسهم أمام سيارة لا يمكن استخدامها بشكل طبيعي، بل قد تشكل خطراً فعلياً.
في هولندا، قامت فورد العام الماضي بتعويض العملاء تلقائياً عن زيادة استهلاك الوقود. أما في بلجيكا، فقد تم توجيه المتضررين فقط إلى خدمة العملاء.
وقال المتحدث باسم فورد بلجيكا Julien Libioul إن «جميع العملاء الذين تواصلوا مع الخدمة تلقوا تعويضاً»، إلا أن شهادات إعلامية، من بينها صحيفة HLN، نقلت روايات مخالفة.
ما هي حقوقك القانونية؟
عندما لا يمكن استخدام السيارة وفق الغرض الذي صُنعت من أجله، يحق للمالك المطالبة بتعويض. وإذا استمرت القيود لفترة طويلة، يمكن اعتبار السيارة غير صالحة للاستعمال.
فالسيارة الهجينة القابلة للشحن يجب أن تكون قادرة على:
- القيادة في الوضع الكهربائي
- الشحن حتى 100%
- استخدام أوضاع قيادة متعددة
وفي حال تعذر ذلك، يمكن للعميل المطالبة بتعويض كبير، أو حتى فسخ عقد الشراء قضائياً. ويتمتع سائقو سيارات الإيجار (Leasing) بنفس الحقوق.
وينصح خبراء القانون باتباع نهج أكثر حزماً، يبدأ بتوجيه إنذار رسمي إلى الجهة المتعاقد معها، ويفضل أن يتم ذلك بدعم من تأمين الحماية القانونية. وإذا فشلت الحلول الودية، يبقى اللجوء إلى القضاء الخيار الأخير.

