زعيم الحزب الاشتراكي يهاجم اتفاق الحكومة الصيفي: “انتقاص من حقوق العمال وبيع للأصول العامة”
بلجيكا 24- أثار الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة الفيدرالية خلال اجتماعها الأخير قبل العطلة الصيفية موجة من الانتقادات داخل صفوف المعارضة، بعدما اعتبرت عدة أحزاب أن الإصلاحات التي تضمنها ستنعكس سلبًا على حقوق العاملين وعلى إدارة بعض الأصول العامة.
وكان مجلس الوزراء قد صادق على حزمة من القرارات شملت إصلاح نظام احتساب ساعات العمل، إلى جانب إطلاق إجراءات مرتبطة بالخصخصة الجزئية لبنك بيلفيوس، وهو ما فتح الباب أمام ردود فعل سياسية متباينة.
بول مانييت: الحكومة تقلص حقوق العمال
وقال رئيس الحزب الاشتراكي (PS)، بول مانييت، إن الاتفاق يعني “حقوقًا أقل للعمال وأصولًا عامة أقل”، معتبرًا أن الحكومة، بعد الإجراءات التي مست القدرة الشرائية للمواطنين، تتجه الآن إلى تعديل نظام العمل وفتح ملف بيع جزء من بنك بيلفيوس.
وأضاف، عبر منشور على منصة “إكس”، أن هذه القرارات تعكس اختيارات أيديولوجية من شأنها، بحسب رأيه، إضعاف أوضاع العاملين وتقليص السيادة الاقتصادية للبلاد.
وأكد مانييت أن حزبه يدافع عن نهج مختلف يقوم على حماية العمل، وزيادة الأجور، والحفاظ على الأدوات الاقتصادية الاستراتيجية لخدمة المصلحة العامة.
أحزاب أخرى تنضم إلى الانتقادات
من جانبه، اعتبر حزب العمال البلجيكي (PTB) أن الاتفاق يمثل، بحسب وصفه، “هجومًا على الحقوق الديمقراطية”.
كما طالبت كتلتا Groen وAnders بعقد اجتماعات للجان المختصة داخل مجلس النواب لمناقشة القرارات التي أقرتها الحكومة.
ووصفت النائبة ميريم ألماجي من حزب “غروين” الاتفاق بأنه “ساخر”، معتبرة أنه يتعارض مع المصلحة العامة، ومع مبادئ الحوكمة الرشيدة، إضافة إلى أنه يخالف، بحسب رأيها، تعهدات واتفاقات سابقة.
ما أبرز القرارات التي أثارت الجدل؟
ومن بين أهم الإجراءات التي صادقت عليها الحكومة اعتماد نظام احتساب ساعات العمل على أساس سنوي بدلًا من الأساس الأسبوعي، وهو إصلاح ترى الحكومة أنه يمنح الشركات والعاملين مرونة أكبر في تنظيم ساعات العمل، بينما تخشى بعض الأحزاب والنقابات من تأثيره على حقوق الموظفين.
كما ناقشت الحكومة ملف الخصخصة الجزئية لبنك بيلفيوس، المملوك بالكامل للدولة، في إطار دراسة إمكانية فتح جزء من رأسماله أمام المستثمرين.
ويتضمن المقترح أيضًا بحث إمكانية بيع جزء من حصص شركة التأمين “إيثياس”، التي تمتلكها عدة جهات حكومية، حيث سيجري وزير المالية يان جامبون مشاورات مع الأقاليم لمعرفة ما إذا كانت توافق على التخلي عن جزء من مساهماتها.
ملفات ستبقى محل نقاش خلال المرحلة المقبلة
ومن المتوقع أن تستمر النقاشات السياسية حول هذه الإصلاحات خلال الأشهر المقبلة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم ساعات العمل ومستقبل بيلفيوس، في ظل استمرار الخلاف بين أحزاب الائتلاف الحاكم والمعارضة بشأن آثار هذه القرارات على العمال والاقتصاد ودور الدولة في إدارة المؤسسات المالية.
المصدر: Belga
