صحة

قد تضطر لدفع حتى 500 يورو من جيبك.. مقترح حكومي يثير الجدل حول تكاليف الرعاية الصحية

بلجيكا 24- تدرس الحكومة البلجيكية إدخال نظام جديد في قطاع الرعاية الصحية قد يُلزم المرضى بدفع جزء من تكاليف العلاج من أموالهم الخاصة قبل الحصول على أي تعويض من صندوق التأمين الصحي (Mutuelle)، وهي خطوة قد توفر للدولة مليارات اليوروهات، لكنها تثير في الوقت نفسه مخاوف بشأن زيادة الأعباء المالية على المواطنين.

توفير يصل إلى 4.7 مليار يورو سنويًا

بحسب دراسة أعدها المعهد الوطني للتأمين ضد المرض والعجز (INAMI) ونشرتها صحيفة De Tijd، فإن فرض ما يُعرف بـ”الفرانشيز” (Franchise) أو “المبلغ المقتطع” في الرعاية الصحية يمكن أن يحقق وفورات تصل إلى 4.7 مليار يورو سنويًا إذا تحمل كل مريض أول 500 يورو من نفقات الرعاية الصحية بنفسه قبل أن يبدأ صندوق التأمين الصحي في تعويض التكاليف.

ويعني هذا النظام أن المريض لن يحصل على أي تعويض عن مصاريف العلاج حتى يتجاوز سقفًا ماليًا محددًا مسبقًا.

الحكومة تبحث عن خفض الإنفاق

تسعى حكومة رئيس الوزراء بارت دي ويفر إلى تحقيق وفورات مالية تبلغ نحو 10 مليارات يورو بحلول عام 2029، وقد كُلِّفت الإدارات الحكومية بدراسة وتطوير قائمة تضم 263 مقترحًا لتحقيق هذا الهدف.

ويُعد قطاع الرعاية الصحية، الذي يبلغ حجم ميزانيته السنوية نحو 60 مليار يورو، أحد القطاعات الرئيسية التي يُنتظر منها المساهمة في جهود خفض الإنفاق العام.

التأمين الصحي في بلجيكا 2026.. كيف يعمل نظام الـMutuelle وما الذي يغطيه العلاج في بلجيكا؟

عدة سيناريوهات مطروحة

وتشير مذكرة المعهد الوطني للتأمين ضد المرض والعجز إلى أن إجمالي إجراءات التقشف المقترحة في قطاع الصحة قد يوفر ما يصل إلى 6 مليارات يورو في السيناريو الأكثر تشددًا.

وجاءت أبرز السيناريوهات على النحو التالي:

• تحمل أول 500 يورو من تكاليف العلاج: توفير يصل إلى 4.7 مليار يورو.

• تحمل أول 400 يورو: توفير يقدر بحوالي 3.9 مليار يورو.

• تحمل أول 300 يورو: توفير يقارب 3 مليارات يورو.

أما إذا تم استثناء الأشخاص المستفيدين من نظام التدخل المعزز (Intervention Majorée)، وهو النظام الذي يمنح أصحاب الدخل المحدود تغطية صحية أكبر، فإن الوفر المتوقع مع سقف 500 يورو سينخفض إلى نحو 3.6 مليار يورو.

جدل سياسي متوقع

وترى صحيفة De Tijd أن تحقيق وفورات بقيمة 6 مليارات يورو في قطاع الصحة يبدو أمرًا صعبًا من الناحية السياسية، إلا أن الوثيقة تكشف عن ملامح النقاش الذي ينتظر الحكومة والأحزاب السياسية خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار البحث عن حلول لتقليص الإنفاق العام دون المساس بالخدمات الأساسية.

المصدر: Belga

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!