اخبار بروكسل

قرار جديد قد يمنح أصحاب السيارات القديمة فرصة إضافية لدخول بروكسل

بلجيكا 24- توصلت حكومة إقليم بروكسل، خلال اجتماعها الأخير، إلى اتفاق بشأن أحد أكثر الملفات إثارة للنقاش خلال الفترة الحالية، وهو إصلاح نظام المنطقة منخفضة الانبعاثات (LEZ)، الذي يفرض قيودًا على دخول السيارات الأكثر تلويثًا إلى العاصمة.

وبحسب الاتفاق، سيبقى المبدأ الأساسي للنظام دون تغيير، وهو الحد من استخدام المركبات الأكثر تلويثًا داخل بروكسل، إلا أن الحكومة قررت تخفيف بعض الإجراءات عبر منح أصحاب هذه المركبات خيارات إضافية تسمح لهم بالتنقل داخل المنطقة وفق شروط محددة.

تصريح سنوي بقيمة 350 يورو

واقترحت كاتبة الدولة المكلفة بالبيئة، أنس بيرسون، استحداث تصريح سنوي تبلغ قيمته 350 يورو، يتيح للسيارات المشمولة بالقيود دخول المنطقة منخفضة الانبعاثات طوال العام.

كما يتضمن المشروع رسمًا اجتماعيًا مخفضًا بقيمة 200 يورو للمستفيدين من نظام التدخل المالي المعزز (BIM)، في محاولة لمراعاة الأوضاع المالية لبعض الأسر التي قد تجد صعوبة في استبدال سياراتها خلال فترة قصيرة.

وترى الحكومة أن هذا الحل يوفر قدرًا أكبر من المرونة، مع الإبقاء على الهدف الأساسي المتمثل في تحسين جودة الهواء والحد من انبعاثات المركبات داخل العاصمة.

إعفاءات لفئات مهنية واجتماعية

ولا يقتصر الإصلاح على التصريح السنوي فقط، إذ ينص أيضًا على منح إعفاءات لفئات معينة دون الحاجة إلى شراء هذا التصريح.

وتشمل هذه الإعفاءات بعض المستفيدين من نظام (BIM)، إضافة إلى عدد من المهنيين الذين يعتمدون على سياراتهم في أداء أعمالهم اليومية ويحملون بطاقات مواقف مهنية، مثل العاملين في الرعاية الصحية المنزلية، وفرق التدخل الطبي المستعجل، ورجال الإطفاء، إلى جانب بعض الحرفيين الذين تتطلب طبيعة عملهم التنقل المستمر داخل بروكسل.

وتهدف هذه الاستثناءات إلى ضمان استمرار الخدمات الأساسية وعدم إعاقة المهن التي يصعب عليها الاستغناء عن استخدام المركبات أثناء العمل.

انتقادات رغم التعديلات الجديدة

ورغم التعديلات التي وافقت عليها الحكومة، لم يحظ المشروع بإجماع سياسي، إذ أبدت أحزاب المعارضة تحفظاتها على الإصلاح المقترح.

ويرى بعض النواب أن عددًا كبيرًا من المواطنين ما زال غير قادر على استبدال سياراته في المدى القريب بسبب ارتفاع التكاليف، حتى مع وجود التصريح السنوي أو التخفيض الاجتماعي.

في المقابل، اعتبر آخرون أن النظام أصبح أكثر تعقيدًا نتيجة تعدد الاستثناءات والإعفاءات، وهو ما قد يجعل تطبيقه وفهمه أكثر صعوبة بالنسبة للمواطنين.

الخطوة التالية قبل دخول الإصلاح حيز التنفيذ

وبعد موافقة حكومة بروكسل على مشروع القرار، سيُحال النص إلى مجلس الدولة لإجراء المراجعة القانونية والتأكد من توافقه مع التشريعات المعمول بها.

وإذا حصل المشروع على الضوء الأخضر من مجلس الدولة، فسيكون الطريق ممهدًا لدخوله حيز التنفيذ، فيما أكدت الحكومة أن الجدول الزمني المقرر لتطبيق إصلاح نظام المنطقة منخفضة الانبعاثات لم يشهد أي تغيير حتى الآن.

المصدر: BX1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!