الحياة في بلجيكا

بلجيكا: مراكز المساعدة الاجتماعية (CPAS / OCMW) تستعين بمحققين خاصين لكشف الاحتيال

بلجيكا 24- وافقت الحكومة البلجيكية على مشروع جديد يمنح مراكز المساعدة الاجتماعية ( CPAS / OCMW) صلاحية الاستعانة بمكاتب تحقيق خاصة، في حال وجود شبهات قوية بأن أحد المستفيدين من دخل الإدماج الاجتماعي يخفي ممتلكات عقارية أو عائدات مالية، خاصة إذا كانت هذه الممتلكات موجودة خارج بلجيكا.

ويأتي المشروع بمبادرة من وزيرة اللجوء والهجرة آنلين فان بوسويت، التي حصل مقترحها على موافقة مجلس الوزراء يوم الجمعة.

التركيز على الممتلكات الموجودة خارج بلجيكا

وتوضح الحكومة أن السلطات تستطيع حاليًا التحقق بسهولة مما إذا كان طالب دخل الإدماج الاجتماعي يمتلك عقارات أو يحصل على مداخيل إيجار داخل بلجيكا، بفضل قواعد البيانات المتوفرة.

لكن الأمر يصبح أكثر تعقيدًا عندما يتعلق الأمر بعقارات أو ممتلكات تقع خارج البلاد، وهو ما دفع الحكومة إلى اقتراح آلية جديدة تساعد مراكز المساعدة الاجتماعية على كشف حالات الاحتيال عند وجود مؤشرات جدية.

ورغم ذلك، ستبقى مسؤولية التحقيق الاجتماعي واتخاذ القرار النهائي بيد مركز المساعدة الاجتماعية، ولن تنتقل إلى مكاتب التحقيق الخاصة.

ما دور المحققين الخاصين؟

بحسب المشروع، لن يكون بإمكان مكاتب التحقيق الخاصة إجراء تحقيقات واسعة، بل سيقتصر دورها على جمع معلومات محددة من مصادر رسمية، مثل السجلات العقارية، ودوائر تسجيل الأراضي، والوثائق الحكومية في البلد المعني.

وبعد ذلك، يقوم الأخصائي الاجتماعي بدراسة المعلومات، بينما يعود القرار النهائي إلى مركز المساعدة الاجتماعية.

وأكدت الوزيرة أن هذه الإجراءات لن تُستخدم إلا في حالات محددة، مثل وجود تناقضات في تصريحات المستفيد أو عدم تقديمه وثائق موثوقة أو توفر مؤشرات ملموسة على إخفاء ممتلكات أو مداخيل.

أنتويرب أول مدينة تطبق النظام

وسيكون مركز المساعدة الاجتماعية في مدينة أنتويرب أول من يستخدم هذه الآلية الجديدة، بعدما شارك في إعدادها.

وأوضحت ناتالي فان بارين، المسؤولة عن الشؤون الاجتماعية في المدينة، أن أنتويرب تمتلك خبرة سابقة في كشف العقارات الموجودة بالخارج ضمن ملفات السكن الاجتماعي، معتبرة أن هذه الرقابة ضرورية لضمان عدالة توزيع المساعدات الاجتماعية، خاصة في مدينة تضم عددًا كبيرًا من السكان الذين تربطهم علاقات بدول أخرى.

ضمانات لحماية الخصوصية

وأكدت الوزيرة أن المشروع يتضمن ضمانات قانونية تتعلق بحماية الحياة الخاصة، والسر المهني، وحماية البيانات الشخصية.

كما يحتفظ الشخص المعني بحقه الكامل في الاطلاع على الملف، وسماع أقواله، والطعن في أي قرار يصدر بحقه.

انتقادات للمشروع

من جانبه، أبدى رئيس مركز المساعدة الاجتماعية في بلدية إيفير، سيباستيان لوبوافر، تحفظه على المشروع، مشيرًا إلى أن نسبة الاحتيال في ملفات دخل الإدماج الاجتماعي لا تتجاوز 4%، وهي نسبة وصفها بالمحدودة.

وأضاف أن الحصول على هذه المعلومات يمكن أن يتم عبر بنك المعلومات الخاص بالضمان الاجتماعي أو من خلال قنوات حكومية رسمية، دون الحاجة إلى الاستعانة بشركات تحقيق خاصة.

كما شدد على أنه إذا قررت الحكومة الفيدرالية تطبيق هذا النظام، فمن المنطقي أن تتحمل هي تكاليفه، بدلًا من تحميلها للسلطات المحلية.

المصدر: RTL Info

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!