حوادث

“قطر جيت”: الأمن البلجيكي يواجه الاتهامات.. والتحقيقات تؤكد شرعيته!

بلجيكا 24- في تطور جديد لقضية قطر جيت، أكدت لجنة التحقيق البلجيكية المختصة بمراقبة الأجهزة الاستخباراتية أن أساليب جمع المعلومات التي استخدمها جهاز أمن الدولة البلجيكي في هذه القضية تمت وفقًا للقانون. جاء ذلك بعد تحقيقات مكثفة أثارت جدلاً واسعًا حول مدى قانونية هذه الأساليب، خاصةً بعد اعتراض بعض المتهمين الذين اعتبروا أن السلطات الأمنية تجاوزت حدودها.

تحقيقات سرية وعمليات استخباراتية مثيرة للجدل

وفقًا لتأكيدات مكتب المدعي العام الفيدرالي، والتي نقلتها قناة RTBF مساء الاثنين، فإن الإجراءات التي اتبعتها أمن الدولة البلجيكية، مثل التنصت على الهواتف والمراقبة السرية، كانت قانونية ومبررة.

هذه الأساليب شملت حتى اقتحامًا سريًا لشقة بيير أنطونيو بانزيري، النائب الأوروبي السابق الذي يعتبر العقل المدبر للقضية، حيث تم العثور على رزم من الأموال النقدية داخل شقته في بروكسل.

لكن هذه التأكيدات لا تلقى قبولًا لدى بعض المتهمين البارزين في القضية، مثل إيفا كايلي وأندريا كوزولينو، وهما نائبان في البرلمان الأوروبي، حيث انتقدا بشدة أساليب التحقيق، واعتبرا أنها تجاوزت الحدود المقبولة قانونيًا.

عمليات دهم ومصادرة مبالغ ضخمة

بدأت التحقيقات القضائية بعد معلومات استخباراتية تفيد بتدخل قوى أجنبية، ما دفع السلطات البلجيكية إلى متابعة تحركات بانزيري والمقربين منه. في 9 ديسمبر 2022، نفذت الأجهزة الأمنية عمليات دهم واسعة، أبرزها:

  • تفتيش منزل بيير أنطونيو بانزيري، حيث تم العثور على أدلة مالية هامة.
  • مداهمة منزل فرانشيسكو جيورجي، مساعد بانزيري وشريك النائبة الأوروبية إيفا كايلي، حيث عُثر على 1.5 مليون يورو نقدًا، منها 720 ألف يورو كانت مخبأة داخل حقيبة تخص والد كايلي.

إقرأ ايضًا: قطرجيت…التحقيقات تذكر إسم “المغرب” صراحةً في قضية البرلمان الاوروبي !!

توسيع دائرة الاتهامات

مع استمرار التحقيقات، ارتفع عدد المتهمين في القضية إلى 20 شخصًا، متورطين في قضية فساد كبرى تشمل تلقي رشاوى مزعومة من قطر والمغرب وموريتانيا، بهدف التأثير على قرارات البرلمان الأوروبي.

آخر الأسماء التي أضيفت إلى لائحة المتهمين كانت ماري أرينا، النائبة الاشتراكية السابقة، التي تواجه اتهامات بالمشاركة في منظمة إجرامية، لكنها تنفي تورطها في قضايا فساد أو غسيل أموال. ومع ذلك، لا يمكنها إنكار علاقاتها القوية ببانزيري، حيث خلفته في رئاسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي.

إقرأ ايضًا: قطرجيت: «النائب التائب – بيير أنطونيو بانزيري»..يتعهد بتقديم معلومات للعدالة البلجيكية!

جلسات حاسمة قادمة

من المقرر أن تعقد غرفة الاتهام في بروكسل جلساتها المقبلة يومي 18 و25 مارس، حيث سيتم البت في مدى شرعية التحقيقات، وتحديد الجهات التي ستُمنح حق الوصول إلى الملفات السرية. هذه الجلسات ستكون حاسمة في رسم ملامح المرحلة القادمة للقضية التي باتت من أبرز الفضائح السياسية في أوروبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!