استطلاع يكشف: الأمن الوظيفي والراتب يعيقان حرية التنقل في سوق العمل البلجيكي
بلجيكا 24- في دراسة حديثة نشرها مزود خدمات الموارد البشرية Tempo-Team بالتعاون مع KU Leuven، تبين أن أكثر من 20% من العمال البلجيكيين يشعرون بأنهم محاصرون في وظائفهم الحالية.
هذه النتائج تظهر أن الأمن الوظيفي، الراتب، والأقدمية المتراكمة أصبحت أكثر أهمية بالنسبة للكثير من الموظفين من الرضا الوظيفي والتطوير الشخصي.
وفقًا للباحثين، يعتبر هؤلاء الأشخاص أنهم عالقون في “قفص ذهبي” بسبب المزايا الحالية التي يحصلون عليها، لكنهم لا يجرؤون على ترك وظائفهم خوفًا من فقدان هذه المزايا.
العاملون يريدون التغيير ولكن يخشون المخاطرة
أُجري الاستطلاع على 2000 موظف بلجيكي حول تصورهم لعملهم، وكشف أن أكثر من خمسهم يرغبون في تغيير وظائفهم، لكنهم لا يجرؤون على الاستقالة بسبب الضمانات مثل فهرسة الرواتب والأقدمية وفترات الإشعار التي تُعتبر محورية في سوق العمل البلجيكي.
وفقًا لـ فيم فان دير ليندن، المتحدث باسم Tempo-Team، فإن هذه الأنظمة تعني أن الموظفين أقل ميلاً لتغيير وظائفهم، مما يخلق “مأزقًا” في سوق العمل ويؤدي إلى تدني التنقل بين الوظائف.
تأثيرات على الإنتاجية والرفاهية
تشير الدراسة إلى أن الموظفين الذين يشعرون بأنهم محاصرون في وظائفهم بسبب الأمن الوظيفي والمزايا هم أقل إنتاجية وأقل سعادة مقارنة بالعمال الآخرين.
الافتقار إلى الحوافز والالتزام قد يؤدي أيضًا إلى زيادة خطر الإجازات المرضية، مما يمكن أن يؤثر سلبًا على أداء الشركات.
ومن ثم، فإن الشركات قد تفقد إمكانياتها الداخلية في ظل هذا الوضع.
توضح الدراسة أن التركيز المفرط على الاستقرار المالي والأمن الوظيفي قد يؤدي إلى تفاقم مشاكل الإنتاجية والصحة النفسية.
يرى فان دير ليندن أن تغييرات في هيكل سوق العمل وسياسات التحفيز قد تساعد في إعادة تحفيز الموظفين وتحقيق توازن أفضل بين الاستقرار والرضا الوظيفي، مما يعزز التنقل في سوق العمل ويخفف من شعور الموظفين بالعجز.
