تيو فرانكين يكشف عن خطة مثيرة لتحويل “مصنع أودي إلى مصنع حربي”: فرص عمل وطفرة اقتصادية في بلجيكا!
بلجيكا 24- أعلن وزير الدفاع البلجيكي، تيو فرانكين (الحزب القومي الفلمنكي N-VA)، عن خطة طموحة لتحويل موقع إنتاج سيارات أودي السابق في بروكسل إلى مصنع حربي متطور، في خطوة تهدف إلى تعزيز المجمع الصناعي العسكري البلجيكي وإحياء الاقتصاد المحلي.
المشروع، الذي يعتبر خطوة غير مسبوقة في تاريخ بلجيكا، يتزامن مع تعزيز الإئتلاف الحكومي “أريزونا” للاستثمار في القطاع الدفاعي، ويعكس تحولاً استراتيجياً في توجهات الصناعة العسكرية.
فرانكين يسعى لإنشاء “قبة حديدية” في بلجيكا وتعزيز وزارة الدفاع بميزانية غير مسبوقة
إحياء صناعة الدفاع وتحفيز الاقتصاد البلجيكي
أوضح فرانكين خلال كلمة له أمام زعماء Voka-فوكا في ليمبورغ، أن بلجيكا بحاجة إلى توسيع نطاق صناعة الدفاع، بحيث لا تقتصر على الشركات التقليدية مثل MECAR وFN Herstal وCockerill. بل يجب أن تشمل أيضا إنتاج الذخائر وأجزاء أخرى من المعدات العسكرية، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال إعادة تحويل مواقع صناعية قديمة.
وأشار الوزير إلى أن موقع مصنع أودي في بروكسل يمثل فرصة مثالية لإعادة التحويل، حيث يتمتع هذا الموقع بالحداثة اللازمة لتطوير خطوط الإنتاج.
وأضاف فرانكين أنه سيتحدث مع كبار رجال الأعمال الأوروبيين، مثل مسؤولي شركة Rheinmetall، للتباحث حول المشروع وتحقيق شراكات استراتيجية قد تساهم في تنفيذ هذه الفكرة.
فرص عمل جديدة للجيل الشاب في بلجيكا
تسعى هذه المبادرة إلى توفير ما بين 2000 إلى 3000 فرصة عمل جديدة، ما سيسهم في تقليص معدلات البطالة بين الشباب في بروكسل، حيث يبلغ معدل البطالة في منطقة أندرلخت وحدها حوالي 20%. ويعتبر الوزير أن هذا المشروع سيكون فرصة كبيرة للشباب للعمل في مجالات جديدة ومتطورة، مما يساعدهم في الابتعاد عن السلوكيات السلبية التي قد تنتج عن البطالة.
هل سيكون هذا المشروع مجدياً اقتصادياً؟
من ناحية العوائد الاقتصادية، أكد فرانكين أن هذا التحويل قد يشكل حلاً مبتكرًا لتعزيز الاقتصاد البلجيكي من خلال صناعة الدفاع.
وتحدث الوزير عن احتمالية أن يكون بلجيكا في المستقبل مركزًا صناعيًا دفاعيًا دوليًا، بالنظر إلى سمعة البلاد المرموقة في هذا المجال عبر شركات مثل Cockerill و FN Herstal.
دور بلجيكا في تعزيز صناعة الدفاع الأوروبية
على الرغم من أن تعزيز المجمع الصناعي العسكري البلجيكي كان يعد موضوعًا محظورًا سياسيًا في السابق، إلا أن الوضع الدولي الحالي بعد الحرب في أوكرانيا قد دفع العديد من الدول الأوروبية، بما في ذلك بلجيكا، إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية. في هذا السياق، يرى فرانكين أن بلجيكا يمكنها أن تصبح مرجعية دولية في صناعة الدفاع إذا تم الاستثمار بشكل مناسب في هذا القطاع، مشيرًا إلى الدعم الكبير الذي يتلقاه هذا القطاع من التمويل العام ومن الشركات الكبرى في الصناعة.
التحديات السياسية المتوقعة
ورغم الدعم المتوقع من قطاع الأعمال، يتوقع الوزير معارضة من بعض الأطراف السياسية، وخاصة الحزب الاشتراكي الذي قد يرفض توجيه مزيد من الموارد نحو الصناعة العسكرية. لكن تيو فرانكين متفائل بأن هذه المعارضة ستكون محدودة، مشيرًا إلى أن الحزب الاشتراكي غالبًا ما كان واقعيًا في تعاملاته مع قضايا الدفاع والصناعة العسكرية، وهو ما سيجعلهم أكثر قبولًا للخطط الجديدة.
فرصة كبيرة للاقتصاد الوالوني
في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، يرى فرانكين أن هذا المشروع سيكون فرصة حقيقية لتحفيز الاقتصاد في منطقة والونيا، التي تعد موطنًا للعديد من شركات الدفاع الكبرى. وأضاف أن هذه الخطط ستساهم في توفير آلاف فرص العمل وتحقيق استقرار اقتصادي أكبر للمنطقة.
