إضراب الطيران في بلجيكا.. تعرف على حقوقك واسترداد أموالك
بلجيكا 24- شهدت بلجيكا، أمس الثلاثاء، اضطرابات واسعة في حركة النقل الجوي بعد إعلان إضراب مفاجئ داخل شركة Skeyes المسؤولة عن مراقبة الحركة الجوية، ما أدى إلى إغلاق المجال الجوي البلجيكي مؤقتًا بين الساعة الثانية بعد الظهر والتاسعة مساءً، وتسبب في إلغاء وتأخير عدد كبير من الرحلات الجوية من وإلى مطارات البلاد الرئيسية.
ويؤثر هذا الإضراب بشكل مباشر على المسافرين عبر مطارات بروكسل وشارلروا ولييج وأوستند، حيث اضطرت شركات الطيران إلى إلغاء أو إعادة جدولة مئات الرحلات، في وقت يشهد فيه موسم السفر الصيفي ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الركاب.
شلل واسع في المطارات البلجيكية
بدأت الاضطرابات خلال ساعات الليل الأولى عندما نفذ موظفون في Skeyes توقفًا عن العمل أدى إلى تعطيل حركة الطيران بشكل كبير. ورغم عودة النشاط تدريجيًا صباح الثلاثاء في مطار بروكسل الدولي ومطار شارلروا، فإن الوضع لم يستمر طويلًا.
فمع الإعلان عن إضراب جديد وغير متوقع خلال فترة ما بعد الظهر، اضطرت السلطات الجوية إلى اتخاذ قرار بإغلاق المجال الجوي البلجيكي مؤقتًا، وهو ما تسبب في إلغاء جميع الرحلات المجدولة خلال تلك الفترة الزمنية.
وبحسب المعطيات الأولية، تأثرت نحو 200 رحلة جوية في مطار بروكسل وحده، بينما امتدت التأثيرات إلى مطارات أخرى داخل البلاد، ما تسبب في حالة من الارتباك لدى آلاف المسافرين.
ماذا يفعل المسافر إذا كانت لديه رحلة اليوم؟
تنصح السلطات الجوية وشركات الطيران جميع المسافرين الذين لديهم رحلات مجدولة خلال فترة الإضراب بعدم التوجه مباشرة إلى المطار قبل التحقق من حالة الرحلة.
ويُنصح بالاطلاع على الموقع الإلكتروني لشركة الطيران أو استخدام التطبيقات الرسمية الخاصة بها لمعرفة آخر المستجدات، حيث تقوم معظم الشركات بإرسال إشعارات للمسافرين المتأثرين بالإلغاء أو التأخير أو إعادة الجدولة.
كما طلب مطار بروكسل من الركاب المعنيين بالرحلات الملغاة أو المتأثرة بعدم الحضور إلى المطار لتجنب الازدحام غير الضروري.
هل تعود الرحلات إلى طبيعتها بعد إعادة فتح المجال الجوي؟
رغم أن المجال الجوي من المقرر أن يُعاد فتحه مساءً، إلا أن ذلك لا يعني عودة فورية إلى الوضع الطبيعي.
فالرحلات التي تم تأجيلها خلال ساعات الإضراب ستتزامن مع الرحلات المبرمجة أصلًا في المساء، ما قد يؤدي إلى ضغط كبير على المدارج ومواقف الطائرات ومراكز المراقبة الجوية.
ويتوقع خبراء الطيران أن تستمر التأخيرات لساعات إضافية، بل وقد يتم تأجيل بعض الرحلات إلى اليوم التالي بسبب صعوبة استيعاب العدد الكبير من الطائرات والركاب في فترة زمنية قصيرة.
ما هي حقوق المسافرين عند إلغاء الرحلات؟
يمنح التشريع الأوروبي للمسافرين مجموعة من الحقوق الأساسية في حال إلغاء الرحلات أو تأخيرها بشكل كبير.
وتلتزم شركات الطيران بتوفير بدائل مناسبة للوصول إلى الوجهة النهائية، سواء عبر رحلة أخرى أو من خلال مطار بديل، وفي بعض الحالات عبر وسائل نقل أخرى مثل الحافلات أو القطارات.
وفي حال عدم رغبة المسافر في قبول البديل المقترح، يمكنه طلب استرداد قيمة التذكرة بالكامل وفق الشروط المعمول بها.
كما تلتزم الشركات بتقديم المساعدة اللازمة أثناء فترة الانتظار، بما يشمل الوجبات والمشروبات، وأحيانًا الإقامة الفندقية إذا تطلب الأمر المبيت بسبب التأخير.
ماذا لو كنت عالقًا خارج بلجيكا؟
المسافرون الموجودون في الخارج والمتأثرة رحلات عودتهم إلى بلجيكا يملكون أيضًا حقوقًا مماثلة.
إذ يتعين على شركة الطيران توفير الرعاية الأساسية لهم خلال فترة الانتظار، بما في ذلك الطعام والمشروبات والإقامة عند الضرورة.
وينصح الخبراء جميع المسافرين بالاحتفاظ بالفواتير والإيصالات الخاصة بالمصاريف الإضافية التي قد يضطرون لتحملها نتيجة التأخير، مثل تكاليف الفنادق أو التنقل أو الوجبات، لأن هذه الوثائق قد تكون ضرورية لاحقًا للمطالبة بالتعويض عن النفقات.
هل يمكن الحصول على تعويض مالي يصل إلى 600 يورو؟
يتساءل كثير من الركاب عن إمكانية الحصول على التعويضات الأوروبية الشهيرة التي تتراوح بين 250 و600 يورو عند إلغاء الرحلات أو تأخيرها.
إلا أن القواعد الأوروبية تعتبر إضرابات مراقبي الحركة الجوية من “الظروف الاستثنائية” الخارجة عن سيطرة شركات الطيران، وبالتالي فإن الشركات لا تكون ملزمة عادة بدفع هذا التعويض المالي الثابت.
لكن ذلك لا يعفي شركات الطيران من واجب تقديم المساعدة للمسافرين أو إعادة الحجز أو رد قيمة التذاكر، وهي حقوق تبقى مضمونة حتى في حالات القوة القاهرة.
تأثير اقتصادي وسياحي واسع
لا تقتصر تداعيات إغلاق المجال الجوي على المسافرين فقط، بل تمتد إلى قطاعات السياحة والأعمال والشحن الجوي. فكل ساعة من التعطيل تؤثر على حركة التجارة الدولية وسلاسل التوريد، إضافة إلى خسائر محتملة لشركات الطيران والمطارات ومقدمي الخدمات المرتبطة بالسفر.
ويرى مراقبون أن تكرار الإضرابات في قطاع الملاحة الجوية يسلط الضوء على أهمية إيجاد حلول مستدامة تضمن استمرارية الخدمات الحيوية وتجنب الاضطرابات المفاجئة التي تؤثر على آلاف الركاب يوميًا.
