رحلات شارلروا تتجاوز إضراب Skeyes بنجاح
بلجيكا 24- شهد مطار شارلروا BSCA صباح الأربعاء عودة شبه طبيعية لحركة الطيران بعد يوم من الاضطرابات التي تسبب بها إضراب موظفي شركة Skeyes المسؤولة عن مراقبة الحركة الجوية في بلجيكا. ورغم المخاوف التي سادت بين المسافرين وشركات الطيران من احتمال استمرار التأخيرات والإلغاءات، أكدت إدارة المطار أن أولى الرحلات المجدولة انطلقت ووصلت في مواعيدها بشكل طبيعي، ما أعاد الطمأنينة إلى آلاف الركاب الذين كانوا يترقبون تطورات الوضع.
إضراب جديد يعطل الأجواء البلجيكية لساعات
وكان موظفون في شركة Skeyes قد نفذوا الثلاثاء توقفًا جديدًا عن العمل، وهو الثاني خلال اليوم نفسه، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في المجال الجوي البلجيكي بين الساعة الثانية بعد الظهر والتاسعة مساءً. وتُعد Skeyes الجهة المسؤولة عن إدارة ومراقبة الحركة الجوية فوق الأراضي البلجيكية، ولذلك فإن أي توقف في عمل المراقبين الجويين ينعكس بشكل مباشر على حركة الإقلاع والهبوط في مختلف مطارات البلاد.
وخلال فترة الإضراب، اضطرت شركات الطيران إلى إعادة تنظيم برامج رحلاتها، بينما تم تحويل بعض الرحلات إلى مطارات أخرى أو تأخيرها إلى حين استئناف خدمات المراقبة الجوية. وقد أثار هذا الوضع قلق المسافرين، خاصة مع اقتراب موسم السفر الصيفي الذي يشهد عادة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الرحلات الجوية.
عودة تدريجية للنشاط في مطار شارلروا
بعد انتهاء فترة الإضراب مساء الثلاثاء، بدأت شركات الطيران العاملة في مطار شارلروا استعادة نشاطها تدريجيًا. ووفقًا للسلطات المشغلة للمطار، تمكنت نحو ثلاثين طائرة من الإقلاع أو الهبوط خلال الساعات اللاحقة مباشرة لاستئناف العمل، ما ساعد على تقليص حجم التأخير المتراكم خلال فترة التوقف.
كما تمكنت الطائرات الخمس عشرة التابعة لشركة Ryanair والمتمركزة في مطار شارلروا من العودة إلى قواعدها التشغيلية مساء الثلاثاء، وهو ما ساهم في ضمان انطلاق جدول الرحلات الصباحية ليوم الأربعاء دون مشاكل كبيرة أو اضطرابات إضافية.
رحلة محولة إلى أوستند قبل العودة إلى شارلروا
ورغم النجاح في إعادة معظم الرحلات إلى مسارها الطبيعي، بقيت طائرة واحدة فقط متمركزة في شارلروا خارج المطار حتى وقت متأخر من الليل. وكانت هذه الطائرة قد حُولت خلال فترة الإضراب إلى مطار أوستند بسبب القيود المفروضة على الحركة الجوية.
وبحسب المتحدثة باسم مطار شارلروا، فقد تمكنت الطائرة في نهاية المطاف من العودة والهبوط في شارلروا قبل منتصف الليل بقليل، لتنتهي بذلك آخر التداعيات المباشرة للإضراب على الرحلات الجوية المتمركزة في المطار.
لماذا يؤثر إضراب مراقبي الحركة الجوية بهذا الشكل؟
يعتمد قطاع الطيران بشكل كامل تقريبًا على عمل مراقبي الحركة الجوية الذين ينسقون حركة الطائرات في الأجواء وعلى المدارج. وعندما تتوقف هذه الخدمات ولو لساعات محدودة، تضطر شركات الطيران إلى إلغاء أو تأجيل رحلاتها أو تحويلها إلى مطارات بديلة حفاظًا على معايير السلامة الجوية.
وتواجه عدة دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة تحديات مرتبطة بإضرابات قطاع النقل الجوي، الأمر الذي يدفع شركات الطيران والمطارات إلى وضع خطط طوارئ للتقليل من تأثير هذه التحركات على الركاب والرحلات التجارية.
هل عادت الحركة الجوية إلى طبيعتها؟
تشير المعطيات الحالية إلى أن مطار شارلروا عاد إلى العمل بشكل طبيعي صباح الأربعاء، مع تشغيل الرحلات الأولى دون عراقيل تذكر. كما أن عودة الطائرات المتمركزة في المطار إلى مواقعها التشغيلية ساهمت في تفادي موجة جديدة من التأخيرات التي كان يمكن أن تمتد إلى الأيام التالية.
ويبقى المسافرون مدعوين إلى متابعة تحديثات شركات الطيران والمطارات بشكل مستمر، خصوصًا في الفترات التي تشهد تحركات نقابية أو إضرابات قد تؤثر على حركة النقل الجوي داخل بلجيكا وأوروبا.
