حوادث

مراهق يسرق حافلات TEC وينقل ركابًا ليلًا

بلجيكا 24- أثارت حادثة غير مألوفة في بلجيكا جدلًا واسعًا بعد الكشف عن قيام مراهق يبلغ من العمر 16 عامًا بسرقة حافلات تابعة لشركة النقل العام TEC عدة مرات خلال الأشهر الأخيرة، مستغلًا ثغرات أمنية داخل مستودع تديره شركة متعاقدة في مدينة تورناي.

ووفقًا للمعلومات التي تم تأكيدها من قبل شركة TEC، فإن الشاب القاصر كان يتمكن من الدخول إلى المستودع خلال ساعات الليل والاستيلاء على إحدى الحافلات المتوقفة، قبل أن يقودها في جولات داخل المنطقة لساعات ثم يعيد تركها أو يتخلى عنها مع حلول الصباح.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على تحديات أمنية مهمة تواجهها شركات النقل العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بحماية المركبات الكبيرة والبنية التحتية الحيوية التي يستخدمها آلاف المواطنين يوميًا.

الحادثة الأخيرة انتهت بالعثور على الحافلة في محطة موسكرون

بحسب المعطيات المتوفرة، وقعت آخر عملية سرقة خلال ليلة الأول إلى الثاني من يونيو، حيث اختفت إحدى الحافلات من المستودع قبل أن يتم العثور عليها لاحقًا بالقرب من محطة القطار في مدينة موسكرون.

ورغم خطورة الواقعة، فإن السلطات أكدت عدم تسجيل أي حادث سير أو إصابات بشرية خلال هذه الجولات غير القانونية التي قام بها المراهق، وهو ما اعتبره كثيرون مجرد حظ أكثر منه نتيجة للسيطرة على الوضع.

الحافلة التي كان يقودها الشاب تمثل وسيلة نقل عامة مخصصة لنقل عشرات الركاب يوميًا، وهو ما يجعل قيادتها دون تدريب أو ترخيص قانوني أمرًا يحمل مخاطر كبيرة على السائق نفسه وعلى مستخدمي الطريق.

شهود: المراهق كان يصعد ركابًا خلال رحلاته الليلية

الأمر الأكثر إثارة للدهشة في القضية هو ما كشفه أحد سائقي الحافلات في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، حيث أوضح أن المراهق لم يكتفِ بقيادة الحافلات المسروقة، بل كان يسمح أحيانًا بصعود ركاب خلال تنقلاته الليلية.

وإذا تأكدت هذه المعلومات بشكل رسمي، فإن ذلك يضاعف من خطورة القضية، لأن الركاب الذين استقلوا الحافلة لم يكونوا على الأرجح على علم بأن الشخص الذي يقودها لا يملك رخصة قيادة أصلًا بسبب صغر سنه، فضلاً عن عدم امتلاكه أي صفة قانونية تسمح له بتشغيل وسائل النقل العمومي.

ويرى مختصون في قطاع النقل أن مثل هذه الحوادث كان من الممكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة في حال وقوع حادث مروري أو عطل تقني أو حالة طوارئ تتطلب تدخل سائق محترف ومدرب.

كيف تمكن مراهق من سرقة الحافلات أكثر من مرة؟

السؤال الذي يطرحه الكثيرون بعد انتشار الخبر يتعلق بكيفية نجاح قاصر في الوصول إلى الحافلات وتشغيلها عدة مرات دون أن يتم منعه منذ المحاولة الأولى.

وتشير الوقائع إلى أن الشاب تمكن من تكرار العملية أكثر من مرة، ما يثير تساؤلات حول إجراءات الحماية المطبقة داخل المستودع، سواء فيما يتعلق بمراقبة الدخول أو تأمين مفاتيح الحافلات أو أنظمة المراقبة والكاميرات.

وتزداد أهمية هذه التساؤلات لأن شركات النقل العام تدير أساطيل تضم مئات المركبات التي تمثل استثمارات بملايين اليوروهات، إضافة إلى دورها الأساسي في خدمة المواطنين والتنقل اليومي.

شركة TEC تتخذ إجراءات أمنية جديدة

أكدت شركة TEC أن الشرطة تدخلت في كل مرة تم فيها اكتشاف هذه الوقائع، وأنها تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لمتابعة الملف.

كما طلبت الشركة من المتعهد المسؤول عن تشغيل المستودع اتخاذ تدابير أمنية إضافية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، خاصة بعد أن كشفت الواقعة عن نقاط ضعف أمنية استغلها المراهق للوصول إلى الحافلات.

ومن المتوقع أن تشمل هذه الإجراءات تعزيز أنظمة المراقبة والتحكم في الدخول إلى المستودعات وتشديد الرقابة على المركبات المتوقفة خلال الليل.

حادثة تكشف أهمية تعزيز أمن النقل العام

رغم أن الحادثة انتهت دون وقوع ضحايا أو أضرار جسيمة، فإنها تبرز الحاجة إلى مراجعة إجراءات الأمن داخل مرافق النقل العام في بلجيكا، خصوصًا أن الحافلات والمركبات العامة تشكل جزءًا أساسيًا من البنية التحتية الحيوية.

كما تعيد هذه القضية النقاش حول مسؤولية الشركات المشغلة والمتعاقدين الفرعيين في ضمان حماية المعدات والمركبات ومنع أي استخدام غير قانوني قد يعرض سلامة المواطنين للخطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!