حوادث

أرملة سائق حافلة “مأساة بوجنهاوت” تخرج عن صمتها بعد موجة اتهامات وتهديدات

بلجيكا 24- خرجت أرملة سائق الحافلة المدرسية الذي توفي في حادث القطار المأساوي ببلدية بوجنهاوت (فلاندرز الشرقية) عن صمتها للمرة الأولى، عبر محاميها، بعدما تحوّل اسم زوجها خلال الأيام الأخيرة إلى محور جدل واسع في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وسط شهادات تتهمه بالقيادة الخطيرة، في حين تؤكد العائلة أن الصورة التي يتم تداولها عنه لا تشبه الرجل الذي عرفوه طوال سنوات.

الحادث الذي وقع يوم 26 مايو الماضي أعاد النقاش بقوة حول سلامة المعابر الحديدية والنقل المدرسي، خاصة بعدما أسفر الاصطدام العنيف بين الحافلة والقطار عن وفاة السائق ومرافقة مدرسية وطفلين، في واحدة من أكثر الحوادث التي هزّت الرأي العام خلال الفترة الأخيرة.

قبل الكارثة بأيام.. شكاوى متكررة من سائق حافلة بوجنهاوت الذي لقي مصرعه مع التلاميذ

زوجة السائق تؤكد صدمتها من الاتهامات المتداولة

وبحسب ما نقلته صحيفة Het Laatste Nieuws البلجيكية، فإن “نوال أوغاب – Naoual Ogab”، زوجة السائق الراحل “نور الدين زروّاق -Nourredine Zerrouak”، أكدت عبر محاميها “جون مايس” أنها لم تكن على علم إطلاقاً بأي سلوك خطير منسوب إلى زوجها خلال عمله كسائق حافلة مدرسية.

وخلال الأيام الماضية، تداولت وسائل إعلام بلجيكية شهادات لعدد من المرافقين السابقين وبعض التلاميذ الناجين من الحادث، تحدثوا فيها عن أسلوب قيادة وصفوه أحياناً بالمتهور، مشيرين إلى أن السائق كان يقود بسرعة ويتعامل بعنف مع المنعطفات.

لكن محامي العائلة شدد على أن زوجته فوجئت بالكامل بهذه الروايات، مؤكداً أن أفراد الأسرة لا يتعرفون على صورة الرجل التي يتم تقديمها حالياً في الإعلام.

مقالات ذات صلة

العائلة تتحدث عن ضغوط وتهديدات

وقال المحامي إن موكلته تعيش حالياً في الجزائر مع أطفالها الخمسة، بعدما تم دفن زوجها هناك خلال الأيام الماضية، مضيفاً أن العائلة تتعرض منذ الحادث لسيل من الرسائل والتهديدات والضغوط النفسية.

وأكد أن الأسرة تمر بمرحلة صعبة للغاية، ليس فقط بسبب فقدان الأب، بل أيضاً بسبب الطريقة التي يتم بها تداول القضية على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية.

تفاصيل حادث بوجنهاوت الذي هز الرأي العام

وتشير المعطيات الأولية للتحقيق إلى أن الحافلة المدرسية عبرت معبراً للسكك الحديدية رغم تشغيل الإشارات الحمراء وإغلاق المعبر، قبل أن يصطدم بها القطار بقوة كبيرة.

الحادث أدى إلى وفاة السائق ومرافقة مدرسية وطفلين، بينما أصيب آخرون بجروح متفاوتة، ما أثار موجة حزن واسعة، خاصة أن الضحايا كانوا ضمن رحلة مدرسية.

ومنذ وقوع المأساة، تواصل السلطات التحقيق لمعرفة جميع الظروف الدقيقة التي أدت إلى وقوع الاصطدام، بما في ذلك فحص الشهادات الجديدة التي ظهرت مؤخراً.

العائلة تطالب بانتظار نتائج التحقيق

محامي الأسرة دعا إلى التهدئة وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء التحقيقات الرسمية، مؤكداً أن جميع الشهادات والمعلومات المتداولة سيتم التحقق منها من طرف الجهات المختصة.

وأضاف أن العائلة بدورها تريد معرفة الحقيقة الكاملة حول ما جرى، مثلها مثل باقي أسر الضحايا، مشيراً إلى أن المقربين من السائق الراحل يتذكرونه كشخص مسؤول ومخلص لعائلته وأطفاله الخمسة.

ملف التأمين والتعويضات يثير تساؤلات

إلى جانب الجانب الإنساني والنفسي للقضية، بدأت العائلة أيضاً في دراسة الجوانب القانونية والمالية المرتبطة بالحادث، خصوصاً ما يتعلق بالتأمينات واحتمال وجود مطالبات بالتعويض قد تستهدف تركة السائق المتوفى.

وأوضح المحامي أن الأسرة طلبت استشارة قانونية لفهم وضعها الحالي وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لاتخاذ خطوات قانونية مستقبلية أمام القضاء المدني.

أما على المستوى الجنائي، فأكد أن أي ملاحقات قضائية ضد السائق لن تكون ممكنة قانونياً بعد وفاته، موضحاً أن الدعوى العمومية تنتهي تلقائياً بوفاة الشخص المعني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى