بلجيكا 24- أعلن رئيس وزراء اتحاد والونيا-بروكسل يوم الأربعاء عن بدء التحقيق في نشاط نظمته منظمة غير ربحية في لييج، حيث تمت دعوة الأطفال للمشاركة في لعبة ضرب “بينياتا – Piñatas” تحمل وجوه عدد من الزعماء السياسيين في البلاد.
هذا النشاط الذي وقع يوم الجمعة الماضي أثار موجة من الانتقادات والدهشة، وجعل الحكومة تتحرك لمحاسبة المنظمة.
المنظمة المعنية هي “التجمع ضد العنف الأسري والإقصاء – CVFE” التي حصلت على دعم من الحكومة المحلية عبر إعانات مالية موجهة إلى التعليم المستمر وحقوق المرأة.
ووفقًا لصحيفة “D.H” الناطقة بالفرنسية، فإن الهدف من النشاط كان التعبير عن الاستياء من السياسات التي اتخذتها حكومة أريزونا، والتي بحسب المنظمة، تؤثر بشكل كبير على حقوق المرأة.
وتظهر الصور التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال وهم يضربون بينياتا مزينة بوجوه عدة أعضاء في الحكومة، بينهم سياسيون بارزون.
كما تضمن النشاط لعبة رمي السهام، حيث تم استهداف شخصيات سياسية أخرى، ما أثار تساؤلات حول حدود حرية التعبير في مثل هذه الأنشطة، ومدى تأثيرها على الأطفال المشاركين.
ردًا على هذه الحادثة، أعربت رئيسة الوزراء Élisabeth Degryse (حزب Engagés) عن صدمتها من العنف الذي شهدته هذه الفعالية، وقالت في تصريح لها خلال الجلسة العامة: “لقد صُدمت من عنف هذا النشاط، وهذا أمر لا يمكننا تجاهله.”
وفي الوقت نفسه، أكدت Degryse أن الحكومة قدمت الدعم المالي للمنظمة غير الربحية، لكنها أضافت أنه “لا يمكننا فعل كل شيء بالإعانات العامة.”
وفي تصريح آخر، أوضح الوزير المسؤول أنه سيتم التواصل مع خدمات التفتيش التابعة لـ FWB قريبًا مع المنظمة للتحقق من أن النشاط كان ضمن إطار مهامها الأساسية.
وتوعدت الحكومة بأنها ستعمل على محاسبة المنظمة إن ثبت أن هذا النشاط كان خارج نطاق القوانين المعمول بها.
هذا الحدث يطرح تساؤلات حول حدود الأنشطة المدعومة من الأموال العامة، ويفتح الباب أمام نقاش واسع حول حرية التعبير في إطار الأنشطة غير الربحية، ومدى مسؤولية هذه المنظمات عن تأثير أنشطتها على المجتمع، خصوصًا إذا كانت موجهة للأطفال.

