اخبار بلجيكا

“يجب ألا نكون ساذجين بعد الآن”… ماكسيم بريفو يرد على رسوم ترامب الجمركية الجديدة

بلجيكا 24 – في خضم تصاعد التوترات التجارية والسياسية بين ضفتي الأطلسي، دعا وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو إلى التخلي عن ما وصفه بـ«السذاجة» في التعامل مع التهديدات الأمريكية الأخيرة، مؤكداً في الوقت نفسه أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار المفضل لتفادي انزلاق الخلافات بين الحلفاء إلى مواجهة مفتوحة.

وجاءت تصريحات بريفو ردًا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض رسوم جمركية جديدة على الدول الأوروبية التي ترسل جنودًا إلى غرينلاند، في خطوة أثارت استياءً واسعًا داخل الأوساط السياسية الأوروبية.

وخلال مشاركته، اليوم الاثنين، في برنامج «دي أوشتند» على إذاعة «راديو 1»، شدد وزير الخارجية البلجيكي على أن بلاده وأوروبا عمومًا مطالبتان باتخاذ موقف واضح وحازم.

وقال في هذا السياق: «يجب ألا نكون ساذجين بعد الآن، بل ينبغي أن نُقدّم ردًا مناسبًا ومتناسبًا مع ما يجري».

وأوضح بريفو أن الاحترام المتبادل يشكل أساس العلاقات بين الحلفاء، معتبرًا أن أي مساس بهذا المبدأ يستوجب ردًا فعّالًا.

وأضاف: «نستحق الاحترام، وإذا ما تم انتهاك هذا الاحترام، فعلينا أن نُظهر أننا قادرون على الدفاع عن مصالحنا».

غير أنه حرص في الوقت ذاته على التأكيد أن الحزم لا يعني بالضرورة التصعيد، بل يمكن أن يتجسد أيضًا في موقف سياسي موحد ومدروس.

وأشار وزير الخارجية البلجيكي إلى ما وصفه بـ«الوضع المتناقض» في الموقف الأمريكي، موضحًا أن الولايات المتحدة نفسها طالبت في السنوات الأخيرة بإيلاء اهتمام أكبر لأمنها في منطقة القطب الشمالي. و

استجابة لهذه الدعوات، قررت بعض دول حلف شمال الأطلسي إرسال عدد محدود من الجنود إلى غرينلاند، في إطار مهام استكشافية وتنسيقية، تهدف أساسًا إلى تعزيز الأمن الجماعي داخل فضاء الحلف.

غير أن هذه الخطوة، بحسب بريفو، قوبلت بتفسير مغاير من جانب واشنطن، التي اعتبرتها بادرة عدائية، وهو ما وصفه الوزير البلجيكي بأنه «غير دقيق على الإطلاق».

وأكد أن وجود قوات أوروبية محدودة في غرينلاند لا يندرج ضمن أي منطق استفزازي، بل يأتي في سياق التزامات متبادلة داخل الناتو، وضمن رؤية مشتركة للأمن في منطقة استراتيجية تشهد اهتمامًا متزايدًا.

وفي ظل هذا التصعيد الكلامي، شدد بريفو على أن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة يجب أن تكون للعمل الدبلوماسي، من أجل تهدئة التوترات ومنع تحول الخلافات السياسية إلى نزاع تجاري واسع النطاق قد تكون له تداعيات اقتصادية ثقيلة على الطرفين.

وأوضح أن الحوار الصريح والمسؤول بين الحلفاء يبقى السبيل الأمثل لمعالجة سوء الفهم وتفادي إجراءات أحادية من شأنها تعميق الانقسامات داخل المعسكر الغربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍