اخبار بلجيكا

نقابة CSC تعلن عن مظاهرة وطنية جديدة في بلجيكا وتكشف الموعد المرتقب

بلجيكا 24 – في سياق اجتماعي متوتر يتسم بتصاعد الاحتجاجات العمالية واتساع رقعة الاعتراض على السياسات الحكومية، عادت النقابات إلى الواجهة مجددًا لتأكيد حضورها كفاعل رئيسي في المشهد الاجتماعي.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستقبل الحقوق الاجتماعية والمعاشات والقدرة الشرائية، ما ينذر بموسم احتجاجي جديد في بلجيكا.

أعلنت نقابة العمال المسيحية (CSC) عن تنظيم مظاهرة وطنية جديدة يُتوقع أن تُقام خلال الأسبوع الذي يبدأ في 9 مارس المقبل، وذلك عقب اجتماع مكتبها التنفيذي الوطني الذي انعقد يوم الثلاثاء.

ورغم عدم تحديد تاريخ دقيق حتى الآن، أوضحت النقابة أن الموعد النهائي للمظاهرة يظل مرتبطًا بموافقة وتنسيق مشترك مع باقي النقابات العمالية، في إطار السعي إلى تحرك موحد يعكس حجم الغضب الاجتماعي المتنامي.

وأكدت النقابة، في بيانها، عزمها مواصلة مسيرتها النضالية خلال عام 2026 عبر سلسلة من الفعاليات والتحركات المتنوعة، وذلك بعد مشاورات مكثفة مع أعضائها وهيئاتها التمثيلية.

وقد ناقشت هياكل لجنة الخدمة المدنية الإجراءات الواجب اتخاذها عقب ما عُرف بـ”نداء نوفمبر”، الذي تُوّج بثلاثة أيام من الإضراب العام أيام 24 و25 و26 نوفمبر، وشكّل محطة مفصلية في التصعيد النقابي ضد سياسات الحكومة.

وأشار اتحاد الخدمة المدنية التابع لنقابة CSC إلى أن الضغط النقابي أسفر عن إدخال جملة من التعديلات المهمة، اعتبرها مكاسب مرحلية لا يمكن إنكارها.

وذكرت النقابة، على سبيل المثال، نجاحها في الحفاظ على وظائف نهاية المسيرة المهنية، وهو مطلب لطالما دافعت عنه لحماية العمال المتقدمين في السن.

كما تم الاتفاق على احتساب فترات البطالة المؤقتة والمرض ضمن حساب المعاشات التقاعدية، انطلاقًا من مبدأ أن فقدان العمل أو الإصابة بالمرض ليس خيارًا إراديًا.

إضافة إلى ذلك، تم إقرار احتساب السنة الأولى من العمل عند حساب المعاش التقاعدي، في خطوة اعتبرتها النقابة تصحيحًا لإجحاف طال فئات واسعة من العمال.

غير أن هذه المكاسب، وفق ما تؤكده CSC، لا تُخفي حجم الاستياء من جملة الإجراءات الأخرى التي تعتزم حكومة “أريزونا” تمريرها، فقد عبّر اتحاد الخدمة المدنية عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”الإجراءات الجائرة” التي تُفرض بالقوة، معتبرًا أنها تؤجج الغضب الشعبي وتستهدف بشكل مباشر العمال وأسرهم، فضلًا عن المتقاعدين.

كما انتقدت النقابة طريقة تعامل الحكومة مع الباحثين عن عمل والمرضى، معتبرة أنهم يُعاملون كـ”فريسة” بدل توفير الحماية الاجتماعية اللازمة لهم.

وفي هذا السياق، تساءلت النقابة عن إصرار رئيس الوزراء على التأكيد بعدم وجود بدائل، في وقت تظل فيه، حسب تعبيرها، مليارات اليوروهات من إعانات الأجور غير الفعالة بعيدة عن أي إصلاح حقيقي، بينما يُستثنى الأثرياء مرة أخرى من تحمّل نصيبهم من الأعباء.

وترى CSC أن هذا التوجه يعمّق الفجوة الاجتماعية ويقوض الثقة بين المواطنين والحكومة.

وبناءً على هذه المعطيات، قرر المكتب الوطني للجنة الخدمة المدنية مواصلة أنشطته خلال عام 2026 وفق رزنامة تصعيدية مدروسة. وسيركز شهر يناير بشكل أساسي على حملات التوعية والتثقيف، بهدف شرح تداعيات الإصلاحات الحكومية وحشد الدعم الشعبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!