منع ارتداء الرموز الدينية من قبل المعلمين.. إجراء يستهدف الدين الإسلامي؟ فاليري غلاتيني توضح
بلجيكا 24- في خضم الجدل المتصاعد حول حيادية التعليم الرسمي في بلجيكا، أثارت تصريحات فاليري غلاتيني، وزيرة التعليم في اتحاد والونيا-بروكسل، نقاشاً حاداً بعد إعلانها عن نيتها تقديم مشروع قرار يحظر على المعلمين ارتداء الرموز الدينية في المدارس الرسمية ابتداءً من العام الدراسي 2026.
هذا الإعلان، الذي جاء في مقابلة إذاعية صباح الأربعاء على RTL، فُهم من قبل البعض كخطوة سياسية لتعزيز حياد الدولة، بينما اعتبره آخرون استهدافاً غير مباشر للجالية المسلمة، وبخاصة النساء المحجبات.
القرار المقترح يأتي كردّ واضح على مبادرة طرحها فريق النائب فؤاد أحيدار، الذي اقترح مؤخراً السماح بارتداء الرموز الدينية في بعض المدارس البلدية، مستنداً إلى ما وصفه بوجود “تمييز ممنهج” ضد المعلمات المسلمات المحجبات.
المبادرة، التي لقيت صدى في بلديات ذات كثافة سكانية مسلمة مثل أندرلخت ومولينبيك، اعتُبرت من قبل الوزيرة غلاتيني “تراجعاً عن مبدأ الحياد في التعليم”، وهو المبدأ الذي تصرّ على التمسك به وتفعيله بشكل أكثر صرامة.
لكن خلف الخطاب الرسمي المتمسك بالحياد، تبرز تساؤلات عميقة حول من يُقصى فعلاً من المشهد التربوي بمثل هذا القرار.
تؤكد غلاتيني أن حظر الرموز الدينية يشمل جميع الديانات دون استثناء، وأنه يأتي في إطار خطة شاملة لمكافحة “التطرف والراديكالية العنيفة”.
وفي الوقت الذي ترى فيه الوزيرة أن بعض البلديات تتبنى مواقف “شعبوية” لأسباب انتخابية حين تنفتح على السماح بارتداء الرموز الدينية، فإن اختيارها لهذا التوقيت بالذات لعرض مشروعها – قبل عام من الانتخابات المحلية – لا يخلو بدوره من بعد سياسي, فمسألة الحجاب في المدارس لطالما كانت موضوعاً قابلاً للاستثمار الانتخابي، بين من يسعى إلى طمأنة ناخبيه عبر خطاب الحياد، ومن يريد الدفاع عن مبدأ التعددية الثقافية والدينية داخل المرافق العامة.
تنفي فاليري غلاتيني أن يكون قرارها موجهاً ضد الدين الإسلامي، مشددة على أن الحظر يشمل جميع الرموز الدينية دون استثناء، معتبرة ذلك امتداداً لنهج حيادي يهدف إلى مكافحة التطرف وضمان استقلالية المدرسة عن التأثيرات الدينية.
