اخبار بلجيكا

من هم الـ 184,463 شخصًا الذين سيفقدون إعانات البطالة في بلجيكا؟

بلجيكا 24- أقرّت لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس النواب البلجيكي بند “التوظيف” من قانون البرنامج، والذي ينص على تغييرات جذرية في نظام البطالة، أبرزها تقليص مدة الإعانات إلى سنتين فقط.

القانون الجديد، الذي أُقرّ بعد أكثر من 15 ساعة من النقاش، يُرتقب أن يُحدث تغييرًا عميقًا في حياة عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل، والذين لن يتمكنوا، اعتبارًا من يناير 2026، من الاعتماد على الدعم الذي شكّل لعقود ضمانة الحد الأدنى لمعيشتهم.

وفقًا للأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة العمل والتي نقلها 7sur7 عن موقع HLN، فإن عدد المتضررين سيبلغ 184,463 شخصًا.

ولن يتم سحب الإعانات دفعة واحدة، بل سيتم تطبيق الإصلاح على مراحل تبدأ في 1 يناير 2026 وتنتهي في 1 يوليو 2027، تجنبًا لإغراق مراكز المساعدات الاجتماعية (CPAS) بطلبات متزامنة.

المرحلة الأولى في يناير 2026، ستطال 25,404 شخصًا، نصفهم عاطلون عن العمل منذ أكثر من 20 عامًا، والنصف الآخر من الخريجين الجدد الذين يتلقون إعانات تكامل لأنهم لم يكتسبوا بعد الحق في الإعانة الكلاسيكية.

هذه المجموعة الأولى تضم تقريبًا عددًا متساويًا من الرجال والنساء، ويتميز نصفهم بانخفاض مستواهم التعليمي والمهني. ومن أصل هؤلاء، 23,366 يحملون الجنسية البلجيكية، بينما يبلغ عدد الأجانب من الاتحاد الأوروبي 1,392، و646 فقط من دول خارجه.

الجغرافيا تعكس كذلك فجوة واضحة: نحو 15,652 من المتضررين في والونيا، مقابل 4,559 فقط في فلاندر.

في 1 مارس 2026، ستتسع الدائرة لتشمل 42,349 شخصًا من العاطلين عن العمل لأكثر من ثماني سنوات.

وتشير البيانات إلى أن أكثر من ربع هؤلاء تجاوزوا سن 55 عامًا، ما يثير مخاوف جدية بشأن فرصهم في العودة إلى سوق العمل. هذه الفئة تمثل تحديًا خاصًا لصانعي القرار، إذ يصعب تأهيلها من جديد أو إدماجها بسهولة. ويعيش نحو 17,000 منهم كأرباب أسر، ما يُنذر بعواقب اجتماعية تتجاوز الأفراد إلى أسر بكاملها.

وفي أبريل من نفس العام، ستُسحب الإعانات من 45,183 شخصًا إضافيًا، معظمهم من ذوي المهارات المحدودة، وأكثر من 19,000 منهم في والونيا وحدها.

الموجة الأخيرة ستُنفّذ في يوليو 2026، مع 40,122 شخصًا إضافيًا، قبل أن تختتم المرحلة الانتقالية في يوليو 2027 مع خروج 17,447 شخصًا من النظام.

في المجمل، تستهدف الحكومة من خلال هذا الإصلاح خفض الإنفاق بمقدار ملياري يورو، وهو ما يبرّره المسؤولون بالرغبة في كسر “الاعتماد المزمن” على الإعانات وتحفيز العودة الفعلية إلى سوق العمل.

إلا أن هذا التحول قد تكون له تبعات ثقيلة على مراكز المساعدات الاجتماعية، حيث تتخوّف الأخيرة من موجة طلبات تفوق قدراتها، لاسيما في المدن الكبرى مثل أنتويرب وبروكسل ولييج وشارلروا.

لمواجهة هذا الضغط المرتقب، وعد وزير العمل، ديفيد كلارينفال، بدعم مالي استثنائي لـ CPAS، يصل إلى 300 مليون يورو. ومع ذلك، فإن الحكومة تفترض أن جزءًا كبيرًا من المتضررين لن يلجأوا مباشرة إلى المساعدات الاجتماعية، إما لأنهم لا يستوفون شروطها (كالشباب الذين يعيشون مع ذويهم أو من يمتلكون أملاكًا)، أو لأنهم سيجدون عملًا قبل فقدان الإعانات.

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!