مأساة تهز Berloz: وفاة الطفل إيثان واتهام والدته المعلمة في ظروف غامضة
بلجيكا 24- في حادثة مروعة هزّت بلدة Berloz الهادئة (مقاطعة لييج) صباح يوم الأحد، تم العثور على الطفل إيثان ، البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف، مقتولاً في غرفة نومه بالطابق العلوي من منزل العائلة في شارع rue de Willine. ووجهت التهم بقتله إلى والدته، التي تعمل كمعلمة في المنطقة. وقد أثارت الجريمة صدمة واسعة لدى سكان البلدة، وفتحت الباب أمام تساؤلات كثيرة حول خلفيات الحادثة وأسبابها.
تفاصيل الجريمة
صباح الأحد، تلقت الشرطة اتصالاً بعد اكتشاف جثة الطفل الصغير، حيث تبين عند وصولهم أن إيثان قد فارق الحياة نتيجة الاختناق.
وكشف التشريح، الذي تم إجراؤه يوم الاثنين، عن أن الوفاة كانت ناتجة عن الاختناق، مع ظهور جروح على وجهه في منطقتي الخد والذقن، تشير إلى تعرضه لعنف بأداة حادة. وقد حدد المحققون فترة الوفاة ما بين التاسعة مساءً والثانية صباحاً في ليلة السبت إلى الأحد.
والد إيثان كان أول من اكتشف غياب الطفل عندما استيقظ صباحاً حوالي الساعة التاسعة، حيث ظن في البداية أن الطفل قد غادر مع والدته. وعند اكتشافه للواقعة، اتصل على الفور بخدمات الطوارئ والشرطة، التي حضرت إلى مكان الحادثة للبدء في التحقيق.
تفاصيل التحقيق والاعتقال
بعد حادثة القتل، وُجهت التهمة إلى والدة إيثان ، التي ادعت بأنها لا تتذكر شيئًا مما حدث، موضحة أنها استيقظت في السادسة صباحاً ولاحظت وفاة طفلها قبل أن تغادر المنزل وهي تحت تأثير “أفكار مظلمة”. وقد تم العثور عليها بعد ظهر يوم الأحد على بعد حوالي 50 كيلومتراً من Berloz، بالقرب من منطقة تشيرات، بعد عملية بحث مكثفة شملت تتبع موقع هاتفها.
وبعد إجراء التحقيقات الأولية، تم وضع الأم قيد الاعتقال بتهمة القتل العمد. وأفادت النيابة العامة بأن هناك أدلة مادية تدين الأم، في حين تم إطلاق سراح الأب بعد استجوابه، حيث لم تشر أي من الأدلة إلى تورطه في الجريمة. وأشار المدعي العام إلى أن الأم كانت تعاني من جروح وكدمات على يدها، مما يعزز الشكوك حول مسؤوليتها عن وفاة الطفل.
صدمة في المجتمع المحلي
تعد عائلة إيثان حديثة العهد في Berloz، إذ استقرت هناك منذ خمس سنوات قادمة من والون برابانت. وأكدت رئيسة بلدية Berloz، بياتريس مورو، أن العائلة لم تكن معروفة بوجود أي مشاكل سابقة ولم تثر أي انتباه لدى الشرطة أو المجتمع المحلي. وأكدت مورو أن العائلة كانت تعيش بهدوء بعيدًا عن أي مشاكل.
في غضون ذلك، عبّر مدرب إيثان في نادي كرة القدم المحلي عن حزنه الشديد لفقدان الطفل، مشيرًا إلى أنه كان لاعباً شغوفاً ويمتلك مهارات لافتة رغم صغر سنه. وذكر المدرب داميان مور: “كان إيثان شاباً واعداً وكان دائماً برفقة والده، بينما لم نشاهد والدته في أي من تدريباته”.
خلفيات ودوافع غير واضحة
حتى اللحظة، تبقى دوافع هذه الجريمة غامضة، ولا تزال الشرطة تعمل على جمع المعلومات وتحليل الأدلة لفهم ملابسات الحادثة بشكل أفضل. وتؤكد النيابة العامة على ضرورة انتظار انتهاء التحقيقات للوصول إلى صورة أوضح.
