لشراء الاسلحة لدعم اوكرانيا..هل تخضع بلجيكا لضغط أوروبا وتفتح خزانة أموال روسيا المجمدة؟!
بلجيكا 24- تتعرض بلجيكا لضغوط متزايدة من وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي للسماح باستخدام أصول البنك المركزي الروسي المجمدة لديها في تمويل شراء الأسلحة التي تحتاجها أوكرانيا بشكل عاجل. يأتي هذا التحذير في ظل مخاوف من نفاد الذخيرة لدى القوات الأوكرانية بحلول الربيع المقبل، ما يهدد قدرتها على مواصلة القتال.
بلجيكا تُحذر من “استخدام أصول روسيا المجمدة” في اوروبا
دعوات أوروبية لـ “عضلات مالية”
خلال اجتماع حاسم، أكد وزراء الدفاع الأوروبيون على ضرورة توحيد الجهود لضمان استمرار الدعم العسكري لكييف. صرح وزير الدفاع السويدي، بال جونسون، يوم الاثنين بأن أوكرانيا “تحتاج إلى العضلات المالية” لتمكينها من الاستمرار في الحرب.
من جانبه، شدد وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانز على أن استخدام هذه الأصول سيرسل رسالة واضحة إلى روسيا مفادها أنها لن تستطيع التغلب على الدعم الأوروبي الطويل الأمد.
كما أعلنتألمانيا دعمها للخطوة، مشددة على أن أوكرانيا يجب أن تكون قادرة على توسيع دفاعها الجوي وتأمين المزيد من الذخيرة.
بروكسل تتمسك بالتحفظ والتهديدات القانونية
تقبع الحصة الأكبر، حوالي 185 مليار يورو، من الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي، لدى غرفة المقاصة المالية Euroclear في بروكسل. ومع ذلك، تُظهر الحكومة البلجيكية مقاومة قوية للسماح باستخدام هذه الأموال لدعم المجهود الحربي الأوكراني.
أعرب رئيس الوزراء الفيدرالي بارت دي فيفر (القومي الفلمنكي) عن اعتقاده بأن الاستفادة من هذه الأصول قد تضر بمحادثات السلام. وفي تطور آخر يزيد من تعقيد الموقف، هدد الرئيس التنفيذي لشركة Euroclear بمقاضاة الاتحاد الأوروبي في حال المضي قدمًا في هذا المخطط.
وتفاقمت المخاوف في بلجيكا بعد تقارير أفادت برفض البنك المركزي الأوروبي تقديم دعم مالي للمقترح.
مقترح “قرض التعويضات” كحل
من جهتها، تدعو الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس بلجيكا إلى تغيير موقفها، مقترحةً أن “قرض التعويضات” باستخدام الأصول الروسية المجمدة هو الخيار الأكثر واقعية.
وتجادل كالاس بأن هذا الإجراء من شأنه أن يعزز موقف أوروبا في أي مفاوضات مستقبلية ويرسل إشارة “ذات مصداقية عالية” إلى واشنطن بأن الاتحاد الأوروبي يتخذ خطوات جادة لإنهاء الحرب، مؤكدة أن باقي دول الاتحاد الأوروبي مستعدة لمشاركة أي مخاطر قانونية محتملة مع بلجيكا.
“قرض التعويضات هو الخيار الأكثر واقعية، وسيُرسل إشارة إلى واشنطن بأن الاتحاد الأوروبي يتخذ خطوات ذات مصداقية عالية للمساعدة في إنهاء الحرب.”
سباق مع الزمن قبل قمة ديسمبر
التوقيت يمثل عاملًا حاسمًا، حيث يتواجد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في Moskva يوم الثلاثاء لإجراء محادثات جديدة مع الجانب الروسي. يخشى مسؤولو الاتحاد الأوروبي من إمكانية تعرض أوكرانيا لضغوط لتقديم تنازلات. وفي ضوء هذه التطورات، تزداد حدة الضغط على بلجيكا قبيل قمة الاتحاد الأوروبي الحاسمة المقررة في 19 ديسمبر.
