بلجيكا 24- كشفت دراسة حديثة أجراها اتحاد الشركات البلجيكية (FEB) عن انتشار السلوكيات غير اللائقة ذات الطابع الجنسي في بيئات العمل ببلجيكا، حيث شهد واحد من كل أربعة بلجيكيين حالات تحرش جنسي أو سلوك غير مناسب في مكان العمل.
بلاغات التحرش في العمل في بلجيكا..أرقام جديدة تكشف الواقع
وبينما يتعرض 15% من العمال لمثل هذه المضايقات مباشرة، إلا أن 43% من الشهود لم يتدخلوا بسبب الخوف أو تورط أشخاص في مناصب عليا.
التحرش في العمل: وقائع صادمة
شملت السلوكيات غير اللائقة التي تم الإبلاغ عنها تعليقات غير مرغوبة، نظرات متطفلة، تمييز على أساس الجنس، اتصال غير مرغوب فيه، وحتى المضايقات المباشرة. وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن النساء والشباب، بالإضافة إلى الأشخاص غير المغايرين جنسياً، هم الأكثر عرضة لمثل هذه الانتهاكات.
Elisabet Lenaerts، مستشارة مجلس إدارة FEB، أكدت أن “هذه الدراسة تثبت أن التحديات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين لا تزال تُقابل بالتجاهل والصمت”، مشيرة إلى أن العديد من الضحايا يخشون التبليغ خوفًا من الانتقام أو عدم اتخاذ إجراءات رادعة.
الشباب والأقليات الجنسية في دائرة الاستهداف
أظهرت الدراسة أن 20% من المشاركين اضطروا إلى تكييف سلوكهم في العمل لتجنب التعليقات المسيئة حول تعبيرهم عن هويتهم الجنسية. الفئات الأكثر تضررًا هم الشباب والأشخاص غير المغايرين جنسياً، حيث يعمد العديد منهم إلى تغيير أسلوب ملابسهم أو تجنب لفت الأنظار خوفًا من الانتقاد أو المضايقات.
ثلثا المتحولين جنسياً في الدراسة أقروا بأنهم يضبطون تصرفاتهم باستمرار في بيئات العمل لتفادي التعرض للتمييز أو الإساءة.
الرجال أقل وعياً بالمشكلة
خلصت الدراسة إلى أن الرجال في بلجيكا أقل وعياً بعدم المساواة بين الجنسين، حيث يعتقد عدد كبير منهم أن المرأة تُعامل على قدم المساواة مع الرجل في بيئات العمل، وهو ما يتناقض مع شهادات العديد من النساء اللواتي أبلغن عن تعرضهن لتمييز واضح.
وأكد كل من Pieter Timmermans و Monica De Jonghe، الرئيس التنفيذي والمدير العام للاتحاد البلجيكي للشركات، أن “التحديات المرتبطة بالمساواة بين الجنسين شائعة، لكنها غالبًا ما تكون غير مرئية أو مهملة أو صعبة المعالجة”. ودعوا إلى فتح نقاشات موسعة حول القضية، خاصة في الأماكن التي لا يزال الحديث عن هذه الانتهاكات من المحرمات.
تفاصيل الدراسة
أُجري الاستطلاع عبر الإنترنت بواسطة مكتب الأبحاث iVox، حيث شارك فيه 2000 بلجيكي من العاملين والطلاب خلال الفترة الممتدة بين 25 سبتمبر و4 أكتوبر 2024.
وبناءً على هذه النتائج، نظم اتحاد الشركات البلجيكية خمس جلسات نقاش للبحث في سبل مواجهة هذه المشكلة المستفحلة في بيئات العمل.

