اخبار بلجيكا

صحفي بلجيكي يتسلل إلى مجموعة مؤيدة لروسيا ويكشف عن عمليات التجنيد الإلكتروني الخطيرة!!

بلجيكا 24- في تحقيق استقصائي مثير، انكشف دور الصحفيين الأوروبيين في اختراق شبكات التجنيد الإلكترونية الموالية لروسيا. حيث تسلّل صحفي من شبكة VRT البلجيكية إلى مجموعة دردشة مؤيدة لروسيا على منصة تيليجرام، ليكشف عن شبكة معقدة من الجماعات الإلكترونية التي تجنّد الأشخاص عبر الإنترنت لتنفيذ مهام غير قانونية.

تجنيد إلكتروني في بلجيكا

تواصل جماعات مؤيدة لروسيا تجنيد الأفراد في بلجيكا عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما مجموعات الدردشة على تطبيق تيليجرام. وتستهدف هذه الجماعات الحصول على معلومات حساسة، نشر الأخبار الكاذبة، وتنفيذ هجمات إلكترونية.

العديد من هؤلاء المجندين يحصلون على أجورهم بالعملة المشفرة، حيث يُدفع لهم لقاء كل مهمة يتم تنفيذها، سواء كانت نشر دعاية أو المشاركة في أعمال تخريبية.

تخفي الصحفي البلجيكي

في خطوة جريئة، تَخفى الصحفي البلجيكي من VRT وانضم إلى مجموعة مؤيدة لروسيا على تيليجرام لمدة عدة أشهر، حيث وجد طلبًا لــ”جمع عناوين البريد الإلكتروني لـ 30 صحفيًا بلجيكيًا”. مع مرور الوقت، نجح الصحفي في اختراق مجموعة قراصنة مؤيدة لروسيا تضم أكثر من 8000 عضو.

vrt©

هذه المجموعة هي ذاتها التي استهدفت مواقع العديد من السلطات المحلية في بلجيكا قبل الانتخابات البلدية الأخيرة، وقامت بشل حركة الإنترنت في العديد من المواقع الحكومية.

إقرأ ايضًا: بلجيكا في مرمى القراصنة: الهجمات الإلكترونية تتحول إلى سلاح شرس

عمليات تجنيد وتكليفات مشبوهة

من خلال انتحاله شخصية مؤيد لروسيا من بروكسل، ومع مهارات رقمية محدودة، بدأ الصحفي في تنفيذ مهامه. تم استجوابه أولًا للتأكد من توافق آرائه السياسية مع التوجه العام للمجموعة. ثم تلقى أوامر تتضمن لصق ملصقات مناهضة لحلف شمال الأطلسي “الناتو” في الحي الأوروبي ببروكسل. مقابل ذلك، كان من المفترض أن يتلقى 50 دولارًا أمريكيًا بالعملة المشفرة.

ورغم أن الصحفي لم ينفذ المهمة، إلا أن التحديات والأوامر التي تلقاها تشير إلى نطاق واسع من الأنشطة التي قد تكون أكثر خطورة.

blank

عواقب أكثر خطورة في دول أخرى

على الرغم من أن المهام التي تعرض لها الصحفي في بلجيكا قد تبدو غير مؤذية، فإن التحقيقات في دول أخرى أظهرت وجود أنشطة خطيرة. ففي أوكرانيا، تم عرض 4000 دولار أمريكي مقابل إشعال حريق في مصنع ببولندا، بينما في ألمانيا، قامت مجموعة مؤيدة لروسيا برش رغوة البناء على عوادم حوالي 200 سيارة. وفي ليتوانيا، تم تجنيد شخص لتخريب محطة معالجة مياه، مع إرسال فيديو تعليمي حول كيفية تنفيذ المهمة.

blank

المراقبة والتحذيرات

تعمل أجهزة الأمن البلجيكية، بالإضافة إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو”، على مراقبة هذه الجماعات الإلكترونية الموالية لروسيا. وأصدرت تحذيرات عاجلة بشأن تهديدات هذه الشبكات التي تتراوح بين جمع المعلومات، نشر الدعاية، والتخريب العسكري.

وتشير التقارير إلى أن هذه الجماعات تتظاهر بأنها قادرة على العمل في أي مكان، مع صعوبة كبيرة في تتبع أنشطتها.

تحذيرات من الاستخبارات البلجيكية

من جانبه، عبر جهاز الاستخبارات العسكرية البلجيكي (ADIV) عن قلقه، مؤكدًا أن “الأشخاص الذين يتواصلون مع هذه الجماعات لا يعرفون من هم محاوروهم أو أهدافهم الحقيقية”. وأكدت الاستخبارات البلجيكية على ضرورة تحلي السكان بالحذر التام والتفاعل الدفاعي ضد هذا النوع من الأنشطة.

تعاون دولي للكشف عن الأنشطة المشبوهة

تم هذا التحقيق الاستقصائي كجزء من شبكة الصحفيين الاستقصائيين التابعة لاتحاد الإذاعات الأوروبية، بمشاركة هيئات بث عامة من عدة دول أوروبية مثل LRT (ليتوانياYle (فنلنداERR (إستونياLTV (لاتفياSVT (السويدKRO-NCRV (هولنداRTVE (إسبانيا)، و VRT (بلجيكا).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!