اخبار بلجيكا

خسائر بالأجور تصل إلى 615 يورو شهريًا… نقابة CSC تحذر

بلجيكا 24- أثار مشروع إصلاح جديد لسوق العمل، تعتزم حكومة “أريزونا” الفيدرالية تطبيقه، موجة من القلق والاستنكار في صفوف النقابات العمالية، خصوصًا لدى العاملين في فترات المناوبة الليلية.

فبحسب حسابات دقيقة أعدتها نقابة CSC لقطاع الأغذية والخدمات، فإن الإصلاح الجديد الذي يعيد تعريف مفهوم “العمل الليلي”، قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 615 يورو في الدخل الشهري الإجمالي للعمال المتأثرين به.

الإصلاح الذي تدرسه الحكومة يقضي بحصر تعريف العمل الليلي في الفترة الممتدة من منتصف الليل إلى الساعة الخامسة صباحًا فقط، بدلًا من الإطار الحالي الذي يشمل كل فترة العمل الممتدة من الثامنة مساءً إلى السادسة صباحًا.

وقد أكدت نقابة CSC، في بيان صدر الثلاثاء، أن هذا التغيير الظاهري في التعريف يحمل في طياته تداعيات مالية كبيرة على آلاف العمال الذين يؤدون مهامهم خلال الساعات المسائية، وتحديدًا في قطاعي الخدمات والمستودعات الغذائية، حيث يعتمد كثيرون على تعويضات المناوبة الليلية كمصدر أساسي لاستقرارهم المالي.

وتشير النقابة إلى أن أحد العمال في مستودع أغذية، يتقاضى الحد الأدنى للأجور ويعمل وفق نظام المناوبات الليلية، قد يخسر ما لا يقل عن 342 يورو شهريًا إذا توقف احتساب الأجور الليلية قبل منتصف الليل وبعد الخامسة صباحًا.

أما بالنسبة للعمال ذوي الدخل المتوسط أو المرتفع، فإن الخسارة قد ترتفع لتصل إلى 615 يورو شهريًا، مما يثير مخاوف من تراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من العاملين ليلًا.

وتضيف النقابة أن الحكومة تسوّق لهذا الإصلاح باعتباره تعديلًا “تقنيًا” سيُطبق فقط على العقود الجديدة، لكن التجربة تؤكد أن مثل هذه التغييرات سرعان ما تمتد لتشمل العقود الجارية، خصوصًا في القطاعات التي تشهد ضغطًا اقتصاديًا متصاعدًا.

وتشدد النقابة على أن عمال الليل لا يختارون هذه الجداول الزمنية طوعًا، بل يُجبرون عليها بحكم طبيعة وظائفهم، وهو ما يجعل من تعويضهم عن هذه الظروف غير المواتية مسألة عدالة اجتماعية لا تقبل التنازل.

في المقابل، تدافع الحكومة الفيدرالية عن مشروع الإصلاح باعتباره خطوة ضرورية لتحديث سوق العمل ومواءمته مع التحديات الاقتصادية الراهنة، لكن من دون تقديم تفاصيل واضحة حول آليات الحماية التعويضية التي قد تُطرح للفئات المتضررة.

وتكتفي مصادر حكومية بالقول إن التركيز سيكون على “العمال الجدد”، مما يثير بدوره مخاوف من خلق نظام مزدوج للحقوق داخل نفس مكان العمل.

ويتوقع أن يكون هذا الملف من بين أكثر القضايا سخونة في الأسابيع المقبلة، خصوصًا في ظل الإضرابات والتحركات الاجتماعية المتكررة ضد سياسات الحكومة، التي يرى فيها كثيرون توجهًا نحو تقليص المكاسب الاجتماعية بدلًا من تعزيزها.

وقد بدأت بالفعل بعض النقابات في تعبئة قواعدها تحسبًا لأي خطوة رسمية تُفضي إلى تفعيل هذا الإصلاح، مع الدعوة إلى تنظيم وقفات احتجاجية وجلسات حوار مع نواب البرلمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍