ثلاث سنوات سجنًا لأم حاضنة بعد وفاة رضيع: القضاء البلجيكي يُدين عنف “الهز المتعمد”
بلجيكا 24- أصدرت محكمة لوفين حكمًا بالسجن ثلاث سنوات، منها 18 شهرًا مع وقف التنفيذ، بحق أم حاضنة تبلغ من العمر 35 عامًا، بعد إدانتها بتهمة الاعتداء والضرب المفضيين إلى وفاة طفل رضيع لم يتجاوز ستة أشهر.
الواقعة التي تعود إلى فبراير 2023، سلّطت الضوء على الخطر الصامت الذي قد يتعرض له الأطفال الرضّع داخل بعض بيوت الحضانة الخاصة، حيث يُفترض أن يجدوا فيها الأمان والرعاية.
تعود تفاصيل القضية إلى صباح 27 فبراير من العام الماضي، حين اتصلت الأم الحاضنة بخدمات الطوارئ للإبلاغ عن فقدان رضيعها للوعي، زاعمة أنه سقط فجأة على وسادة الرضاعة.
وأشارت إلى أنها حاولت إنعاشه على الفور في انتظار وصول الإسعاف.
نُقل الطفل إلى المستشفى وهو في غيبوبة عميقة، حيث بقي تحت الرعاية المركزة ثلاثة أيام قبل أن يُعلن عن وفاته.
لكن المسار القضائي سرعان ما كشف وقائع مختلفة تمامًا عمّا أوردته الأم الحاضنة، إذ بيّن تقرير التشريح أن الرضيع تُوفي نتيجة إصابة دماغية رضّية غير عرضية، وهي من نوع الإصابات المعروفة طبيًا باسم “متلازمة هزّ الرضيع”، والتي تحدث نتيجة تعرض الطفل لهزّ عنيف يؤدي إلى تلف في أنسجة الدماغ ونزيف داخلي.
وقد أضاف الطبيب الشرعي إلى تقريره وجود نزيف دماغي وإصابة ملحوظة في معصم اليد اليمنى، مما أكد فرضية التعنيف وليس السقوط العرضي كما ادعت المدعى عليها.
النيابة العامة، في مرافعتها، كانت حاسمة في تقييم الواقعة، مؤكدة أن “هذا النوع من الإصابات لا يمكن أن يحدث إلا بفعل عنيف ومتعمد”، مشيرة إلى أن الأم الحاضنة، باعتبارها أخصائية في رعاية الأطفال، كانت تدرك تمامًا خطورة مثل هذا التصرف.
وأضاف ممثل الادعاء: “الهز العنيف ليس خطأ عفويًا، بل فعل مدرك لعواقبه، خاصة من طرف شخص خضع لتكوين في رعاية الرضّع”.
من جهتهم، عبّر محامو والدي الطفل عن ألمهم العميق، مشيرين إلى أن استمرار المتهمة في إنكار مسؤوليتها ومحاولتها تحميل الوالدين جزءًا من المسؤولية أمر يصعب تحمّله.
وأكدوا أن تقارير الأطباء الشرعيين لا تترك مجالًا للشك أو التأويل، وأن هذه المأساة تركت جرحًا لا يندمل في حياة الوالدين.
وأمام هذه المعطيات، قضت المحكمة بإدانة الأم الحاضنة، وحكمت عليها بالسجن ثلاث سنوات، مع وقف تنفيذ نصف المدة. كما ألزمتها بدفع تعويض مدني قدره 65,500 يورو لصالح والدي الطفل المتوفى
