بلجيكا 24- في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتوترة، أعلن وزير الدفاع البلجيكي الجديد، تيو فرانكين (N-VA)، عن خطط لإعادة هيكلة الجيش وتعزيز قدراته الدفاعية، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على التحالفات الدولية، خاصة في مواجهة التهديدات المتزايدة من روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.
تيو فرانكين يكشف عن خطة مثيرة لتحويل “مصنع أودي إلى مصنع حربي”: فرص عمل وطفرة اقتصادية في بلجيكا!
أوروبا في خطر.. هل يمكن للولايات المتحدة أن تبقى الحليف القوي؟
تحدث فرانكين في مقابلة مع Sudinfo عن التحديات التي تواجه بلجيكا وأوروبا، مشددًا على أن الناتو لا يزال الضامن الأساسي لأمن بلجيكا رغم تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن الحرب في أوكرانيا. وأضاف أن الولايات المتحدة كانت دومًا الداعم الأكبر للدفاع الأوروبي، لكن يجب على أوروبا الآن تحمل المزيد من المسؤولية المالية والعسكرية لضمان أمنها.
إرسال قوات بلجيكية إلى أوكرانيا.. خيار غير مستبعد
كشف الوزير عن إمكانية إرسال قوات بلجيكية إلى أوكرانيا ضمن مهمة لحفظ السلام، لكنه أكد أن هذا لن يحدث إلا بعد إبرام اتفاق سلام واضح ووجود ضمانات قوية لحماية الجنود. وأشار إلى أن بلجيكا لها خبرة طويلة في عمليات حفظ السلام الدولية، مثل مشاركتها في البلقان ولبنان.
تيو فرانكن يريد إلغاء الإعفاء من الخدمة الممنوح لموظفي الدفاع في 13 فبراير
هل بلجيكا في خطر؟
فرانكين أوضح أن الحرب مع روسيا مستمرة منذ أكثر من عامين، مؤكدًا أن بلجيكا ليست مهددة بشكل مباشر بالهجمات التقليدية، لكن البلاد تواجه تهديدات غير تقليدية مثل الهجمات السيبرانية والتخريب في بحر الشمال والبنية التحتية الحيوية، والتي اعتبرها الوزير “الحرب الحديثة” التي يجب الاستعداد لها.
إصلاحات عسكرية وخدمة تطوعية للشباب
في ظل الحاجة إلى تعزيز الدفاعات العسكرية، كشف فرانكين عن برنامج جديد للخدمة العسكرية التطوعية، حيث سيتلقى جميع الشباب والشابات الذين يبلغون 18 عامًا رسالة تدعوهم للانضمام إلى الجيش لمدة عام. وأكد أن هذه المبادرة ليست إلزامية، لكنها تهدف إلى إشراك الشباب في الأمن الوطني وزيادة الوعي بالدفاع الوطني.
زيادة الميزانية العسكرية ضرورة ملحة
أكد الوزير أن بلجيكا بحاجة إلى رفع ميزانية الدفاع إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، لكنه يرى أن هذا الجدول الزمني بطيء للغاية، داعيًا إلى تسريع الاستثمارات الدفاعية لمواكبة التهديدات العالمية.
هل أوروبا بحاجة إلى جيش مشترك؟
على الرغم من دعوات بعض القادة الأوروبيين لإنشاء جيش أوروبي موحد، يرى فرانكين أن هذا أمر غير واقعي، مؤكدًا أن الدول الكبرى مثل فرنسا لن تتخلى عن سيادتها العسكرية لصالح جيش أوروبي موحد. لكنه شدد على أهمية التعاون العسكري بين الدول الأوروبية وتعزيز القدرات الدفاعية المشتركة.
مستقبل بلجيكا في ظل التهديدات العالمية
مع تصاعد التوترات الدولية، تعمل الحكومة البلجيكية على تعزيز دفاعاتها وتأمين البلاد ضد التهديدات السيبرانية والعسكرية. وبينما لا تزال الولايات المتحدة شريكًا رئيسيًا، يبدو أن أوروبا تسير نحو مزيد من الاستقلالية في سياستها الدفاعية، وهو ما سيشكل تحديًا كبيرًا خلال السنوات القادمة.

