هجرة و لجوء

تأجيل تسجيل طالبي اللجوء في بلجيكا… أزمة جديدة تُثير القلق!

بلجيكا 24- إضطر مكتب الهجرة في بلجيكا إلى تأجيل تسجيل العديد من المتقدمين بطلبات اللجوء، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الوضع الحالي لأزمة الهجرة في البلاد.

الجمعية البلجيكية المعنية بشؤون اللاجئين “Vluchtelingenwerk Vlaanderen” أبدت قلقها الشديد من هذا الوضع الذي وصفته بالحرج، حيث تم تأكيد تأجيل تسجيل بعض المتقدمين من قبل مكتب الهجرة، مما يضع العديد من الأشخاص في موقف صعب.

العودة في يناير… ما يعنيه ذلك؟

في صباح يوم الاثنين، حدث ما لم يكن متوقعًا للعديد من طالبي اللجوء الذين كانوا مصطفين أمام مكاتب تسجيل طلبات الحماية الدولية في شارع Belliard. هؤلاء الأشخاص، الذين قدموا إلى الموقع على أمل إتمام إجراءاتهم في نفس اليوم، فوجئوا بتعليمات بإعادة المحاولة في 22 يناير المقبل.

هذه التأجيلات، التي تشمل في الغالب العائلات والأفراد الأكثر ضعفًا، تثير القلق حول الظروف التي سيعيشها هؤلاء الأشخاص في تلك الفترة التي تمتد خلال بعض من أبرد أيام السنة، دون ضمان إيجاد مكان للإقامة.

توماس ويليكينز، أحد موظفي “Vluchtelingenwerk Vlaanderen“، عبر عن استنكاره الشديد لهذا الموقف، واصفًا إياه بأنه “انتهاك صارخ لحق اللجوء”، وهو ما عكس شعورًا عامًّا بالغضب والقلق بين اللاجئين. كما أضاف أنه من بين المتضررين، توجد العديد من العائلات التي قد تجد نفسها في موقف صعب للغاية خلال فترة الشتاء القاسية.

الأسباب وراء التأجيل:

رغم أن الوضع الذي يواجهه المتقدمون في الوقت الحالي قد يبدو غير عادي، فإن المتحدث باسم مكتب الهجرة، Dominique Ernould، أشار إلى أن هذا التأجيل ليس استثنائيًا.

وأضاف Ernould أنه في معظم الأحيان، يتم تسجيل طلبات اللجوء في نفس اليوم الذي يتقدم فيه الأشخاص، إلا أن الوضع الحالي يشهد زيادة ملحوظة في عدد الطلبات المقدمة، مما يضع ضغطًا إضافيًا على النظام. من بين العوامل الأخرى التي تساهم في تأجيل التسجيلات، هي الإجازات القانونية أو المرض الذي يصيب بعض الموظفين.

فيما يخص هذه الفترة الحرجة، قال Ernould إن الجهود التي تبذلها السلطات لتوزيع الموظفين في أقسام التسجيل لم تكن كافية لتلبية الطلبات المتزايدة. وأضاف أنه في بعض الحالات، يتم توجيه المتقدمين الذين يصطفون أمام مكاتب التسجيل للعودة في وقت لاحق لاستكمال إجراءاتهم.

الأولوية للعائلات والفئات الضعيفة

وسط هذا الوضع، أكد مكتب الهجرة أنه يُعطى الأولوية للتسجيل في الحالات التي تتعلق بالعائلات غير المرتبطة أو الفئات التي تعتبر أكثر ضعفًا. بينما يتم تأجيل تسجيل الرجال غير المتزوجين، وكذلك الأشخاص الذين يطلبون لم شمل الأسرة.

وزارة الهجرة تعلن عن تدابير إضافية

وفي تصريح أدلت به وزيرة الدولة لشؤون اللجوء والهجرة “نيكول دي مور“، قالت إن 369 شخصًا كانوا ينتظرون في صفوف أمام مكاتب تسجيل طلبات اللجوء في شارع Belliard يوم الاثنين، مشيرة إلى أن هذا العدد الكبير من الأشخاص يضع ضغطًا على نظام التسجيل.

إقرأ ايضًا: نيكول دي مور تسعى لإنشاء “شرطة الأجانب” في بلجيكا

ومع ذلك، أكدت دي مور أن العائلات التي تحتاج إلى مكان للإقامة يتم تسجيلها في نفس اليوم، مشددة على أن هذا الأمر كان قائمًا أيضًا في يوم الاثنين ذاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!