بلجيكا: نحو إصلاح نظام مراقبة التبرع بالحيوانات المنوية
بلجيكا 24 – أعلنت الوكالة الفيدرالية للأدوية والمنتجات الصحية (FAMHP) اليوم الأربعاء عن إطلاق خطة إصلاح شاملة لإعادة تنظيم ورقابة خدمات رعاية الخصوبة في بلجيكا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان سلامة الممارسات الطبية المرتبطة بتقنيات الإنجاب المساعد.
وتأتي هذه الخطة في أعقاب أزمة التبرع بالحيوانات المنوية التي وقعت عام 2025، والتي أثارت جدلًا واسعًا بعد استخدام عينات من متبرع يحمل خللًا جينيًا، إضافة إلى تجاوز قاعدة الحد الأقصى البالغ ست عائلات لكل متبرع.
وقد وصفت الوكالة هذه الأزمة بأنها “زعزعت ثقة العائلات المعنية والمجتمع ككل”، وكشفت عن ثغرات هيكلية في مختلف مراحل سلسلة الرعاية الإنجابية، بدءًا من اختيار المتبرعين وتبادل البيانات، وصولًا إلى الإبلاغ عن الحوادث ومراقبة المراكز.
وبإشراف ديرك رامايكرز، رئيس الهيئة الفيدرالية العامة للصحة ومدير إدارة الأزمة، وضعت الوكالة خطة تعافٍ تُعد جزءًا من إصلاح أوسع لمنظومة الرقابة والجودة في قطاع الخصوبة، بهدف تعزيز الحوكمة وضمان أعلى معايير السلامة.
وتتضمن الخطة إنشاء معهد مستقل لبيانات المتبرعين، من المقرر أن يبدأ عمله في 1 يوليو 2027، بالاعتماد على سجل مركزي يحمل اسم “Fertidata”، يتم تزويده ببيانات تاريخية تغطي عمليات التبرع المنجزة بين عامي 2007 و2024، بما يتيح تتبعًا أكثر دقة للعينات والحد من مخاطر التكرار أو التجاوزات.
كما ستبدأ، اعتبارًا من أبريل 2026، عمليات تفتيش شاملة وموضوعية لجميع مراكز الخصوبة، على أن تُنشر تقارير هذه التفتيشات بشكل علني، بما في ذلك أسماء المراكز المعنية، في خطوة غير مسبوقة لتعزيز الشفافية والمساءلة.
ومن المنتظر كذلك نشر نتائج علاجات الخصوبة في هذه المراكز ابتداءً من عام 2027، بما يتيح تقييمًا أوضح لمستوى الأداء والجودة.
وفي إطار تعزيز الرقابة، أعلنت الوكالة عن تشديد سياسة العقوبات، من خلال اعتماد معايير واضحة للإنذارات الإدارية، وتعليق التراخيص أو سحبها عند الضرورة، إضافة إلى فرض غرامات مالية على المخالفات.
كما ستعمل على تعزيز قدراتها التفتيشية عبر توظيف مفتشين إضافيين لضمان متابعة دقيقة للمؤسسات الصحية المعنية.
