بلجيكا 24- أعلنت السلطات الفدرالية البلجيكية عن تخصيص مبلغ 25 مليون يورو لتركيب آلاف الكاميرات الجديدة في المدن الكبرى داخل البلاد، بهدف تعزيز شبكة المراقبة وتغطية النقاط الحساسة والمواقع التي لا تزال خارج نطاق الرصد.
في بروكسل، أصبحت كاميرات ANPR التي تقرأ لوحات المركبات متصلة منذ أسابيع بمنصة وطنية موحدة، في خطوة تهدف إلى خلق شبكة متكاملة من البيانات الأمنية. وتطمح الحكومة إلى ربط 5000 كاميرا بهذا النظام بحلول مارس 2026، على أن يتم مضاعفة العدد خلال السنوات اللاحقة، عبر استثمار إضافي يصل إلى 10 ملايين يورو خلال أربعة أعوام.
حتى الآن، تم ربط 450 كاميرا بالفعل في منطقة العاصمة بروكسل. ويشرح أحد المسؤولين التقنيين، أنطونيو، كيفية عمل النظام: «تظهر لنا اللوحة، ومكان الكاميرا، إضافة إلى تاريخ ووقت الرصد بالدقة اللازمة».
هذه البيانات أصبحت الآن مركزية وسهلة الوصول للشرطة الفدرالية والمحلية، مما يسرّع عمليات التحقيق. ويقول Koen Van Overtveldt، المدير العام لإدارة الموارد والمعلومات في الشرطة الفدرالية: «كل شرطي يملك الصلاحية سيكون بإمكانه البحث مباشرة من مكتبه. الأمر يختصر الوقت، ويمنح المحققين نتائج أسرع».
الكاميرات المتصلة ليست ثابتة فقط، بل تشمل أجهزة متنقلة تساعد الفرق الميدانية في التدخل السريع. ويؤكد Michaël Jonniaux، ممثل اللجنة الدائمة للشرطة المحلية: «سنكون قادرين في الزمن الحقيقي، وفي كل ثانية، على معرفة مكان المركبة المشتبه بها، ما يسمح بإرسال فرق التدخل لمحاولة اعتراضها».
مدينة انتويرب البلجيكية تعتمد هذا النظام مسبقاً وقد أثبت فاعليته خصوصاً في مكافحة الجريمة المنظمة، بما في ذلك شبكات تهريب المخدرات.
ويقول وزير الأمن والداخلية Bernard Quintin: «معرفة مسارات المركبات المتورطة في شبكات المخدرات يساعدنا على تحديد وجهاتها ومصدرها، وبالتالي تفكيك هذه الشبكات».

