اخبار بلجيكا

بلجيكا تكشف عن إرسال مبعوث جديد إلى دمشق بعد سقوط الأسد: هل هو بداية لمرحلة جديدة في سوريا؟!

المصدر: vrt

بلجيكا 24- أعلنت الحكومة البلجيكية عن إرسال مبعوث دبلوماسي إلى العاصمة السورية دمشق، في خطوة لم تكن متوقعة بعد التغييرات العميقة التي شهدتها سوريا مؤخراً. هذا القرار يأتي بعد أسبوعين فقط من سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، عقب تقدم سريع للجماعة المسلحة المعروفة بـ”هيئة تحرير الشام”.

وفي خطوة استثنائية، أكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاجا كلاس، أن الاتحاد سيعيد فتح تمثيله الدبلوماسي في سوريا، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات غير مسبوقة. دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا بدأت بالفعل إرسال دبلوماسيين إلى سوريا للتحقيق في الوضع الراهن، ليكون المبعوث البلجيكي أول ممثل رسمي لبلجيكا إلى دمشق منذ إغلاق سفارتها عام 2012.

إقرأ ايضًا: الساعات الأخيرة في سلطة الدكتاتور المخلوع: هروب الأسد السري وكيف خدع الجميع قبل مغادرته سوريا

عودة الذاكرة إلى أيام الحرب الأهلية

وتعد هذه الخطوة بمثابة عودة إلى الأيام الصعبة التي عاشتها سوريا، حيث كانت آخر سفيرة بلجيكية في سوريا هي فرانسواز جوستين، التي زارت مناطق مثل حلب ودير بادري باولو المسيحي في مرمريتا. ورغم أن بلجيكا أغلقت سفارتها في دمشق عام 2012 بسبب تصاعد الحرب الأهلية، إلا أن السفارة السورية بقيت موجودة في العاصمة البلجيكية.

وفي حديثها عن الأحداث المؤلمة التي شهدتها سوريا منذ تلك الفترة، أعربت جوستين عن صدمتها من الوضع الحالي، قائلة: “ما حدث كان فظيعًا، وما نراه الآن يتجاوز أسوأ مخاوفنا في ذلك الوقت”. وأضافت أن العديد من الفظائع مثل المقابر الجماعية التي تم اكتشافها تؤكد أن ما مرت به سوريا كان كارثة إنسانية حقيقية. لكنها أكدت أن الوقت قد حان للنظر في المستقبل، مشيرة إلى أن هناك الآن فرصة حقيقية لعملية انتقالية في سوريا، تأمل أن تتم بشكل منظم ومع احترام حقوق الإنسان.

هل تكون هيئة تحرير الشام طرفاً فاعلاً في المستقبل؟

الانتقال إلى المرحلة التالية من هذا الوضع المعقد يبدو أنه يعتمد بشكل كبير على هيئة تحرير الشام، التي تُعد القوة المسيطرة في أجزاء واسعة من سوريا اليوم. فقد حاول زعيم الجماعة، أحمد الشرع (المعروف أيضًا بلقب أبو محمد الجولاني)، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، تصوير الجماعة كطرف معتدل يسعى لإرساء دولة تعتمد على الشريعة الإسلامية، في حين أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يصنفونها منظمة إرهابية.

رغم محاولات الشرع لتصوير الجماعة كطرف معتدل يمكن التفاوض معه، إلا أن تاريخ الهيئة يشير إلى ارتباطاتها بتنظيمات متطرفة، وهدفها المعلن في إقامة دولة وفق رؤية معينة. ومع ذلك، يأمل البعض في أن تشهد الهيئة تحولاً داخلياً يسمح لها بالمشاركة في عملية سياسية تؤمن حقوق الإنسان وتحمي الأقليات في سوريا.

أمل في سياسة شاملة

من جانبها، تأمل جوستين أن تقوم هيئة تحرير الشام بتشكيل حكومة تحترم حقوق الإنسان، وأن يكون هناك حوار شامل يقوده الشعب السوري نفسه. “يجب أن نتطلع إلى ما سيحدث مستقبلاً في سوريا وأن نأمل في سياسة شاملة تحترم القيم التي نؤمن بها”. وتؤكد أن السوريين يجب أن يكونوا هم من يقودون هذه المرحلة، مع ضرورة منحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم واتخاذ القرارات.

فرصة حقيقية للانتقال نحو السلام

وفي الوقت الحالي، يبدو أن الأمل في أن تؤدي هذه التحولات إلى بداية جديدة لسوريا لم ينقطع. إذا ما سارت الأمور في الاتجاه الإيجابي، فقد تكون هذه فرصة حقيقية لتحقيق انتقال سياسي ناجح، يحترم تطلعات الشعب السوري ويضع حداً للصراع الطويل الذي مزق البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!