بلجيكا 24- كشفت الشرطة القضائية الفيدرالية في بلجيكا PJF عن فتحها ما يقرب من 700 قضية جنائية جديدة خلال عام 2024 تتعلق بجرائم المخدرات، وهو ما يمثل 22% من إجمالي قدرتها التحقيقية.
وجاء هذا في التقرير السنوي الصادر يوم الاثنين، والذي ألقى الضوء على تصاعد العنف المرتبط بالاتجار بالمخدرات وانتشاره في أنحاء البلاد، وخاصة في بروكسل وميناء أنتويرب.
جرائم المخدرات تتصدر أولويات الشرطة الفيدرالية في بلجيكا
أوضح التقرير أن الشرطة القضائية الفيدرالية خصصت نحو 21.69% من مواردها للتحقيق في قضايا الاتجار بالمخدرات، حيث تم فتح 695 قضية جديدة خلال عام 2024.
وأشارت السلطات الفيدرالية إلى أن هذه القضايا أصبحت تمثل تحديًا متزايدًا، خاصة مع انتشار إطلاق النار في الشوارع المرتبط بهذه الأنشطة الإجرامية، مما أثار حالة من القلق العام في بروكسل خلال الأسابيع الأخيرة.
إطلاق نار جديد يهز أندرلخت: تفاصيل الحادث الليلي الغامض
العنف وغسيل الأموال: أرقام مقلقة في 2024
إلى جانب جرائم المخدرات، شكلت أعمال العنف نسبة كبيرة من التحقيقات الجديدة، حيث استحوذت على 16.85% من قدرة التحقيق في الشرطة القضائية، وتم تسجيل 564 قضية جديدة.
كما برزت قضايا غسيل الأموال بنسبة 13.17%، مع إطلاق 805 تحقيقات جديدة، أسفرت عن مصادرة أصول إجرامية تجاوزت قيمتها 231 مليون يورو (231.709.179 يورو). وتعد هذه المصادرات دليلاً واضحًا على الحجم الضخم للعمليات الإجرامية المرتبطة بتجارة المخدرات في بلجيكا.
تحقيق يكشف عن أسرار مقلقة في حساب ديدييه رايندرز: هل تورط في غسيل أموال؟!
ميناء أنتويرب: البوابة الرئيسية للكوكايين إلى أوروبا
سلط التقرير الضوء أيضًا على ميناء أنتويرب، الذي يُعد من أهم النقاط الحيوية لتهريب الكوكايين إلى أوروبا. وفي إطار الجهود الأمنية، أنشأت الشرطة الفيدرالية في مارس 2024 خدمة أبحاث شرطة الملاحة في أنتويرب.
وخلال فترة قصيرة، تمكنت هذه الخدمة الجديدة من التحقيق في 55 قضية تتعلق بالاتجار بالمخدرات، تركزت معظمها على عمليات استرداد المخدرات.
وتمكنت الشرطة من القبض على 98 شخصًا يُعرفون بـ”المستخرجين“، وهم الأفراد الذين يقتصر دورهم على جمع شحنات المخدرات التي تصل عبر القوارب إلى الميناء.
ويعتبر هؤلاء الأشخاص جزءًا أساسيًا من شبكات الاتجار بالمخدرات، حيث يساهمون في تأمين عبور المخدرات إلى داخل الأراضي الأوروبية.
الوجود المتزايد للقاصرين في تجارة المخدرات
في تطور وصفته الشرطة الفيدرالية بـ”المثير للقلق”، كشفت التحقيقات عن تورط متزايد للقاصرين في قضايا المخدرات. حيث ألقت شرطة الشحن القبض على 16 شابًا دون سن 18 عامًا في ميناء أنتويرب، يشتبه في أنهم متورطون في أنشطة الاتجار بالمخدرات. ويثير هذا الوجود المتنامي للقاصرين مخاوف كبيرة بشأن تأثير شبكات الجريمة المنظمة على الفئات العمرية الصغيرة في بلجيكا.
تصاعد الجريمة المنظمة في بلجيكا: التحديات مستمرة
تعكس هذه الأرقام المتزايدة حجم التحديات الأمنية التي تواجهها بلجيكا في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة، وخاصة تلك المرتبطة بالاتجار بالمخدرات. ويظل ميناء أنتويرب نقطة محورية في هذه القضايا، مع استمرار تدفق شحنات المخدرات من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا عبر الأراضي البلجيكية.

