اخبار بلجيكا

السجائر غير القانونية تنتشر بصمت: تجارة مربحة تُدار من خلف الستار

بلجيكا 24 -تكشف تقارير أمنية أن واحدة من كل ثلاث سجائر في بلجيكا تُعتبر سلعة غير قانونية، هذه التجارة، التي تدر أرباحًا طائلة، تُدار بشكل مُحكم من قبل عدد محدود من الجماعات الإجرامية المنظمة، وتخضع لهيكل يشبه إلى حد كبير شبكات تجارة المخدرات بحسب تقرير RTL

يعزو الخبراء الانتشار الواسع للسجائر المهربة إلى فارق السعر الجذاب، إذ يُباع المجلد الرسمي بنحو 100 يورو، بينما تُعرض السجائر غير القانونية بما يقارب 30 يورو فقط. غير أن هذا التوفير يأتي على حساب السلامة العامة، فهذه المنتجات لا تخضع لأي ضوابط صحية أو اختبارات سلامة، مما يزيد من احتمالات نشوب حرائق بسبب خصائصها غير المنظمة.

في إحدى العمليات الأمنية التي نُفذت مؤخرًا قرب مسلخ أندرلخت – وهي نقطة بيع شهيرة للسجائر المهربة – أوقف ضباط الشرطة أحد المشتبه بهم، وهو مهاجر غير شرعي عُثر بحوزته على كمية من السجائر الممنوعة.

يقول أحد الضباط أثناء الاعتقال: “أنت مقيم غير شرعي وتبيع سجائر غير شرعية”.

هذا النمط بات شائعًا للغاية: تستخدم المنظمات الإجرامية باعة صغارًا من المهاجرين غير النظاميين لتوزيع السجائر على نطاق محلي، مما يُصعّب ملاحقة المسؤولين الفعليين عن الشبكات.

ويُوضح مايكل ستروس، كبير مفتشي شرطة منطقة ميدي: “نتعامل مع نشاط إجرامي منظم تنفذه جماعات شديدة التنظيم. وعلى مستوى الشارع، غالبًا ما نتعامل مع بائعين مقيمين بشكل غير قانوني”.

لا تتوقف جهود الشرطة عند القبض على الباعة، بل تمتد إلى تتبع أماكن التخزين التي غالبًا ما تكون مخفية داخل الجدران أو مستودعات سرية، بل وحتى في أماكن الإنتاج غير المرخصة.

وعن مصدر هذه السجائر، يقول ستروس: “يتم إنتاجها إما داخل بلجيكا أو خارج الاتحاد الأوروبي. قبل عشر سنوات، كانت أوروبا الشرقية مركزًا رئيسيًا للإنتاج، أما اليوم، فنلاحظ نموًا متزايدًا في المصانع المحلية”.

ويؤكد مصدر مطلع على هذه الشبكات أن بعض المصانع تعمل بالفعل انطلاقًا من الأراضي البلجيكية: “يسيطر على السوق أفراد من أصول شرق أوروبية. العقوبات المالية هنا صارمة، لكن العقوبات السجنية ليست كذلك، بعكس ما هو عليه الحال في فرنسا. ولهذا السبب اختارت هذه الشبكات التمركز في بلجيكا”.

تُباع هذه السجائر في الأسواق السوداء دون أن تمر بأي اختبارات صحية أو إجراءات جمركية، كما أنها تُهرّب دون دفع الضرائب، ما يؤدي إلى خسائر ضخمة للدولة على مستوى الإيرادات العامة والصحة العامة.

بحسب المحامي المتخصص في القانون الجنائي هنري لاكواي، يواجه المتورطون في هذه الشبكات لائحة من التهم تشمل:

مخالفة القانون العام للجمارك والضرائب

الانتماء إلى منظمة إجرامية

غسل الأموال

التهرب الضريبي

وقد تأمر المحاكم كذلك بـ مصادرة معدات الإنتاج وكل الممتلكات التي تم شراؤها من عائدات التجارة غير الشرعية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!