“اختُطف وعُذِّب دون سبب”.. ستة أشهر من الغموض حول مصير مواطن بلجيكي في السجون الروسية
بلجيكا 24 – تسلّط قضية مواطن بلجيكي من أصل روسي، محتجز في روسيا منذ يونيو الماضي، الضوء مجددًا على تعقيدات العلاقات القنصلية والإنسانية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
الرجل البالغ من العمر 48 عامًا، والذي يحمل الجنسية البلجيكية بالتجنس، يواجه اتهامات خطيرة تتعلق بـ“الخيانة العظمى وتعريض الأمن القومي للخطر”، وهي تهم قد تفضي إلى حكم بالسجن يصل إلى اثني عشر عامًا.
وبحسب ما أوردته صحيفة “لو سوار” البلجيكية، فإن ميخائيل لوشتشينين سافر إلى مدينة سانت بطرسبرغ في يونيو لزيارة والده المريض، قبل أن يتم توقيفه على الحدود الروسية في ظروف لا تزال غامضة.
لوشتشينين، المولود في موسكو، يعيش في أوروبا منذ أكثر من خمسة وعشرين عامًا، وحصل على صفة لاجئ قبل أن يُمنح الجنسية البلجيكية، ما يجعل قضيته ذات أبعاد قانونية ودبلوماسية حساسة بالنسبة لبلجيكا.
ومن المرتقب أن يمثل لوشتشينين أمام محكمة في مدينة بسكوف، الواقعة شمال غرب روسيا قرب الحدود مع لاتفيا، في الخامس عشر من يناير المقبل.
وتعد هذه المدينة من المناطق ذات الحساسية الأمنية العالية، ما يزيد من تعقيد الملف ويثير مخاوف عائلته بشأن شفافية الإجراءات القضائية وضمان حقوق الدفاع.
عائلة الرجل المحتجز عبّرت عن قلقها الشديد إزاء مصيره، مؤكدة أن ما تعرض له “لا يستند إلى أي أساس قانوني”.
ونقلت “لو سوار” عن أفراد من أسرته قولهم إنه “اختُطف وعُذِّب دون وجه حق”، وهي اتهامات خطيرة تعكس حجم القلق حول ظروف احتجازه ومعاملته داخل السجون الروسية. هذه التصريحات، وإن لم تؤكدها جهات مستقلة، تعكس حالة من انعدام الثقة والخوف من مصير قد يكون قاسيًا.
وفي سياق المساعي الدبلوماسية، أوضحت شقيقة لوشتشينين أن السفارة البلجيكية في موسكو طلبت منذ شهر أغسطس الماضي من وزارة الخارجية الروسية الإذن بزيارة شقيقها، من أجل التحدث إليه والاطمئنان على وضعه الصحي وظروف احتجازه.
غير أن هذه الطلبات، بحسب العائلة، لم تلقَ أي رد رسمي حتى الآن، ما زاد من حالة الغموض والقلق.
من جهتها، اكتفت وزارة الخارجية البلجيكية، لدى تواصل صحيفة “لو سوار” معها، بالتأكيد على أنها “على علم بالوضع”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأشارت الوزارة إلى أنها لا تستطيع “التعليق على الأمور الشخصية”، وهو موقف دبلوماسي تقليدي، لكنه يترك تساؤلات مفتوحة حول حدود التحرك البلجيكي لحماية أحد مواطنيها في قضية بهذه الحساسية.
