صحة

البلجيكيون راضون في الغالب عن مستوى المستشفيات

بلجيكا 24- كشف آخر مؤشر للمستشفيات البلجيكية أنّ غالبية المواطنين في القطاع الصحي ما زالوا يُبدون رضاهم عن الخدمات المقدمة داخل المستشفيات، رغم التحديات التي يواجهها القطاع. فقد أظهر الاستطلاع الذي شمل 2600 مشارك أن نحو 87% أعربوا عن رضاهم عن جودة الرعاية والاستقبال، وهي نسبة أقل مقارنة بعام 2021 حين بلغت 93%، لكنها تظل مستقرة نسبيًا وفقًا للبيانات الصادرة عن Hospitals.be، الجمعية البلجيكية للمستشفيات.

ورغم هذا الرضا العام، أشار المستطلعون إلى عدة نقاط سلبية أبرزها: طول فترات الانتظار للحصول على مواعيد، محدودية الوقت المخصص للمرضى، وضعف المعلومات المقدمة حول مراحل العلاج.

معيار القرب الجغرافي قبل الجودة

أظهر الاستطلاع أنّ القرب الجغرافي يلعب الدور الأكبر في اختيار المرضى للمستشفى، حيث يُفضّل أغلبهم المؤسسات الصحية القريبة من أماكن إقامتهم. وأفاد المواطن Philippe Malflite أنّ اختياره للمستشفى اعتمد أساسًا على قربه منه، لافتًا إلى أنه يستخدم وسائل النقل العام للوصول، ويستغرق الأمر أكثر من ساعة، مما يجعل القرب معيارًا رئيسيًا بالنسبة له.

كما بيّن الاستطلاع أنّ جودة الرعاية تأتي في المرتبة الثانية بعد القرب، وأن المرضى يظهرون ارتباطًا وثيقًا بمؤسساتهم الصحية وأطبائهم.

الاندماجات تثير القلق لدى المرضى

ورغم أنّ نسبة الرضا لا تزال إيجابية، إلا أنّ الإصلاحات المرتقبة وعمليات دمج المستشفيات أثارت مخاوف لدى المرضى. وأوضح الدكتور Wissam Bou Sleiman، المدير العام الطبي في CHU Brugmann ورئيس Hospitals.be، أنّ المرضى يتمسكون بالمستشفيات القريبة وبالأطباء الذين يتعاملون معهم، بينما لا ينظر سوى 35% من المستطلعين بشكل إيجابي لعمليات الدمج.

وأضاف الطبيب أنّ إصلاح القطاع ضرورة ملحّة بسبب الحاجة إلى تحسين تنظيم الخدمات وتوحيد الموارد، مؤكدًا أن جودة الرعاية لا يجب أن تأتي على حساب القرب من المرضى.

نقص المعلومات وتراجع الوقت المخصص للمرضى

أظهر الاستطلاع أنّ 4% فقط أعربوا عن عدم رضاهم التام، وهي نسبة ثابتة منذ 2021، غير أنّ الشكاوى ما تزال قائمة وتتعلق بنقص المعلومات والتواصل وضعف الوقت الذي يقضيه الأطباء والممرضون مع المرضى. وقد عزت Coralie Chan، رئيسة التمريض في قسم أمراض الدم والأورام الخارجية hémato-oncologie ambulatoire، هذا الأمر إلى نقص الموارد البشرية وضغط العمل.

وقالت إنه رغم الجهود المبذولة، إلا أنّ نقص الكوادر ونظام العمل الصعب يحدان من قدرة الطواقم على منح المرضى الوقت الكافي للاستماع إلى احتياجاتهم.

مواعيد طويلة وانتظارات مرهقة

وتطرق الاستطلاع إلى مسألة المواعيد الطبية، حيث يعاني ستة من كل عشرة مرضى من طول فترات انتظار قد تمتد لأشهر وربما عامًا كاملًا، خصوصًا عند محاولة تحديد موعد مع متخصص. ووصف الدكتور Wissam Bou Sleiman هذه المسألة بأنها واحدة من أبرز تحديات النظام الصحي.

وأشار إلى أن العديد من المستشفيات تواجه صعوبات مالية ونقصًا واضحًا في الكوادر الطبية والتمريضية، مما ينعكس سلبًا على رضا المرضى.

وفي الختام، أكد الدكتور Bou Sleiman أنّ الرضا سيظل مرتبطًا بمدى دعم المستشفيات وتحسين ظروف عمل العاملين فيها، معتبرًا أن نتائج هذا البارومتر يجب أن تُستخدم كأداة أساسية لإصلاح قطاع يعاني من عدة أزمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!