بلجيكا تعزز الرقابة على تجارة الألماس باختبار إلزامي لمكافحة غسل الأموال
بلجيكا 24- أعلنت السلطات البلجيكية أن نحو 80% من المشاركين نجحوا في أول اختبار واسع النطاق مخصص لتقييم مدى التزام تجار الألماس بقواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة على أحد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد.
وجاء الإعلان في بيان مشترك صادر عن وزارة الاقتصاد البلجيكية والمركز العالمي للألماس في أنتويرب (AWDC)، اللذين أكدا أن هذه المبادرة تندرج ضمن سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز الامتثال للقوانين داخل قطاع يُعد من أبرز مراكز تجارة الألماس في العالم.
196 مشاركًا في أول اختبار من نوعه
شارك في الاختبار 196 شخصًا من العاملين في شركات تجارة الألماس، وتمكن ما يقرب من 80% منهم من اجتيازه بنجاح.
ويحصل الناجحون على شهادة رسمية تبقى صالحة لمدة ثلاث سنوات، تثبت امتلاكهم المعرفة الكافية بالقواعد والإجراءات التي تفرضها التشريعات البلجيكية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
قطاع الألماس من أكثر القطاعات عرضة للمخاطر
وتفرض القوانين البلجيكية على جميع شركات الألماس اتخاذ إجراءات فعالة لمنع استغلال نشاطها في عمليات غسل الأموال أو تمويل الإرهاب.
وتعتبر السلطات هذا القطاع من أكثر القطاعات حساسية، نظرًا إلى القيمة المالية المرتفعة للألماس، وسهولة نقله، والطابع الدولي للتجارة، إضافة إلى تعقيد سلاسل التوريد، وهي عوامل قد تجعل هذا النشاط أكثر عرضة لمحاولات استغلاله في أنشطة مالية غير مشروعة.
السلطات تركز على التدريب والتوعية
وقالت كارين رينتميسترز، الرئيسة التنفيذية للمركز العالمي للألماس في أنتويرب، إن التشريعات الخاصة بمكافحة غسل الأموال معقدة وتفرض مسؤوليات كبيرة على الشركات.
وأضافت أن المركز يواصل الاستثمار في برامج التدريب والتوعية وتقديم الدعم الفردي لتجار الألماس، بهدف ضمان فهمهم الكامل لالتزاماتهم القانونية، وتمكينهم من تطبيقها بصورة صحيحة في أعمالهم اليومية.
الشهادة أصبحت جزءًا من الالتزامات القانونية
وأوضحت الجهات المنظمة أن الحصول على شهادة مكافحة غسل الأموال أصبح أحد المتطلبات القانونية لشركات الألماس في بلجيكا.
ويمكن للشركات استيفاء هذا الالتزام بطريقتين؛ إما من خلال النجاح في هذا الاختبار الجديد، أو عبر استكمال الاستبيان السنوي الإلزامي الذي يقيّم مدى الالتزام بالقواعد المعمول بها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز شفافية قطاع الألماس البلجيكي، والحفاظ على مكانة مدينة أنتويرب باعتبارها أحد أهم المراكز العالمية لتجارة الألماس، مع الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بمكافحة الجرائم المالية.
المصدر: RTBF
