صحة

بعد الضغط الكبير خلال موجة الحر.. وزير الصحة البلجيكي يدعو إلى إصلاح عاجل لمراكز الطوارئ 112

بلجيكا 24- دعا وزير الصحة البلجيكي فرانك فاندنبروك إلى إجراء إصلاحات عاجلة في مراكز استقبال مكالمات الطوارئ «112»، بعدما كشفت موجة الحر الأخيرة عن ضغوط كبيرة واجهها هذا النظام، وأدت إلى ارتفاع غير مسبوق في فترات انتظار المتصلين، في وقت لا تزال السلطات تقيّم الآثار الصحية الكاملة لدرجات الحرارة المرتفعة.

انتظار وصل إلى عشر دقائق للرد على مكالمات الطوارئ

وأوضح الوزير، خلال جلسة في البرلمان، أن البيانات الأولية تشير إلى أن مراكز الطوارئ لم تتمكن من مواكبة الارتفاع الكبير في عدد الاتصالات خلال موجة الحر.

ففي عطلة نهاية الأسبوع يومي 13 و14 يونيو، بلغ متوسط أقصى مدة انتظار للرد على مكالمات الطوارئ خلال ساعة واحدة نحو 38 ثانية، بينما ارتفع هذا الرقم بعد أسبوعين فقط إلى نحو عشر دقائق، وهو ما يعكس حجم الضغط الذي تعرضت له هذه المراكز.

وأضاف أن السلطات حاولت تعزيز فرق العمل من خلال توجيه دعوات إلى متطوعين للمساعدة، إلا أن هذه المبادرة لم تحقق النتائج المرجوة.

وزير الصحة: مراكز 112 تمثل نقطة ضعف في النظام

واعترف فاندنبروك بأن مراكز استقبال مكالمات الطوارئ أصبحت تمثل إحدى نقاط الضعف في منظومة الرعاية الصحية، مؤكدًا أن الحكومة ستحتاج إلى توفير ميزانيات إضافية لتحسين أدائها.

وأشار إلى أن الاستثمارات خلال السنوات الماضية ركزت بشكل أساسي على خدمات الإسعاف وسيارات الإسعاف، إلا أن الوقت قد حان لتخصيص موارد أكبر لتطوير مراكز الرد على مكالمات الطوارئ، باعتبارها الحلقة الأولى في سلسلة الاستجابة للحالات العاجلة.

المستشفيات تمكنت من احتواء الوضع

ورغم الضغط الكبير على خدمات الطوارئ، أكد الوزير أن المستشفيات البلجيكية تمكنت عمومًا من التعامل مع الأوضاع دون انهيار في الخدمات.

ومع ذلك، اضطرت بعض المستشفيات في مدن مارش أون فامن، وآرلون، وبراين لالود، وتونغيرين إلى تفعيل خطط طوارئ محلية ومؤقتة للتعامل مع زيادة أعداد المرضى، كما دخل أحد مراكز رعاية المسنين في مدينة بوم مرحلة التأهب الاحترازي.

انتقادات للحكومة والوزير يرد

وخلال المناقشات البرلمانية، وجه عدد من نواب المعارضة انتقادات للحكومة الفيدرالية، معتبرين أن التنسيق خلال موجة الحر لم يكن بالمستوى المطلوب.

لكن وزير الصحة رفض هذه الاتهامات، مؤكدًا أن وزارة الصحة الفيدرالية، والمفتشين الصحيين، والمركز الوطني للأزمات، ومجموعة إدارة المخاطر عملوا بشكل متواصل لمتابعة تطورات الوضع، كما جرى التنسيق مع الجهات الإقليمية طوال فترة الأزمة.

وأضاف أن صناديق التأمين الصحي شاركت أيضًا في جهود المساندة، مشيدًا بمبادرة متطوعي مؤسسة «سوليداريس» الذين تواصلوا هاتفيًا مع الأشخاص المعزولين للاطمئنان عليهم خلال موجة الحر.

موجات الحر أصبحت تحديًا جديدًا لبلجيكا

وشدد فاندنبروك على أن تكرار موجات الحر مستقبلاً يتطلب استعدادًا أكبر وتطويرًا لآليات الاستجابة، معتبرًا أن ما شهدته بلجيكا خلال الأيام الأخيرة يحمل رسالتين واضحتين.

وأوضح أن الأولى تتعلق بتداعيات التغيرات المناخية، بينما ترتبط الثانية بالجانب الاجتماعي، إذ تفرض هذه الظواهر تعزيز التضامن وحماية الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها كبار السن والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.

ومن المنتظر أن يحصل الوزير، الخميس، على بيانات أولية حول عدد الوفيات المرتبطة بموجة الحر، على أن تناقشها مجموعة إدارة المخاطر قبل الإعلان عن النتائج الرسمية.

المصدر: Le Soir

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!