مأساة حريق “كرانس مونتانا”: رسالة صادمة من ناجية احترق جسدها
بلجيكا 24- في رسالة تدمي القلوب، قررت “ميلاني فان دي فيلدي”، الشابة ذات الـ32 ربيعاً وأحد الضحايا المصابين بجروح خطيرة في حريق “كرانس مونتانا” الدامي، كسر حاجز الصمت والحديث عن معاناتها المستمرة مع الحروق التي غطت 40% من جسدها.
ميلاني، وهي أم لطلفة، كانت تقضي ليلة رأس السنة في بار “Le Constellation” عندما اندلعت النيران. وصفت لحظة اتخاذها القرار الصعب بالقفز من فوق الحاجز قائلة: “لم أقفز شجاعةً، بل لأن النار في تلك اللحظة كانت أقوى من الخوف. البقاء كان يعني الموت المحتم، فقفزت لأنقذ حياتي”.
جسد أصبح “ساحة معركة”
بعد الحادثة، نُقلت ميلاني بين مراكز الحروق المتخصصة من زيورخ إلى نانت بفرنسا. وتحدثت بمرارة عن حالتها الجسدية قائلة: “جسدي أصبح ساحة معركة”، مشيرة إلى الآلام التي لا تنتهي والعمليات الجراحية المتواصلة وتغيير الضمادات الذي تعتبره “اختباراً يومياً للقوة”.
حريق قاتل في “كرانس- مونتانا” يسفر عن عشرات الضحايا (فيديو)
ندوب تتجاوز الجلد: البعد النفسي
لم تتوقف معاناة ميلاني عند الجانب الجسدي، بل امتدت لتطال علاقتها بابنتها، حيث أكدت أن البعد الجغرافي والجسدي يمزقها: “أنا بعيدة عن منزلي، وعن حياتي، والأهم من ذلك بعيدة عن ابنتي التي لا أستطيع ضمها عندما يصبح الألم لا يطاق”.
وأضافت بحسرة وهي تصف مرآتها الجديدة: “وجهي لن يعود كما كان أبداً. الشخص الذي كنت أعرفه في المرآة لم يعد موجوداً، وكذلك الشخص الذي كانت ابنتي تعرفه”.
صرخة من أجل العدالة
وفي ختام رسالتها، وجهت ميلاني تساؤلات مشروعة حول المسؤولية عن الحادث الذي أودى بحياة 41 شخصاً، متسائلة: “أين هي العدالة عندما تحمل الضحية علامات مرئية وغير مرئية مدى الحياة، بينما تظل المسؤوليات غامضة وصامتة؟”.
“الصمت هو حرق ثانٍ.. والنجاة لا يجب أن تعني السكوت أبداً.”
