تحقيقات وتقارير

صرخة سائقي الأجرة ببروكسل: “يتبقى لنا يورو واحد فقط من كل 10!

بلجيكا 24- شهدت شوارع العاصمة بروكسل، صباح اليوم الخميس، تجمعاً حاشداً لأكثر من مائة سيارة أجرة وحافلة صغيرة في شارع “باشيكو”، تعبيراً عن رفض السائقين للظروف الاقتصادية الراهنة ومطالبةً بحقوق أوسع في مواجهة المنصات الرقمية.

وانطلق المحتجون في مسيرة جابت “الحزام الصغير” وصولاً إلى ساحة “بوليرت”، تزامناً مع توجه وفد من السائقين لعرض مطالبهم أمام البرلمان الإقليمي.

مطالب بحد أدنى للأجور وسقف للعمولات

أكدت أسماء السنيبي، المتحدثة باسم اتحاد سائقي الليموزين، أن المطلب الأساسي هو إقرار “تعرفة دنيا صافية” للسائقين. وقالت: “لا نريد أن نبقى رهائن للمنصات، نطمح لتحقيق دخل يضمن لنا العمل بحرية واستقلالية”.

وأشار الاتحاد إلى أن العمولات التي تقتطعها المنصات تتراوح عادة بين 30% و35%، وقد تتجاوز ذلك في بعض الرحلات، مما يستدعي تدخلاً تشريعياً لوضع سقف محدد لهذه الاقتطاعات.

“مخطوفون بين المنصات والدولة”

وصف السائقون وضعهم المالي بـ “غير المحتمل”، حيث صرح أحد المشاركين (رشيد) قائلاً: “نحن كالمخطوفين بين فكي المنصات والدولة؛ فمن رحلة قيمتها 10 يورو، قد لا يتبقى لنا سوى يورو واحد بعد خصم الضرائب، الأعباء الاجتماعية، وعمولات شركات مثل (أوبر)”. وأضاف أن الضغوط المادية تجبر البعض على العمل لمدة تصل إلى 18 ساعة يومياً.

فوارق في الحقوق والامتيازات

وندد المتظاهرون بالتمييز في التعامل بينهم وبين “تاكسيات المواقف” التقليدية. فبينما يتحمل الطرفان نفس التكاليف، يتمتع أصحاب المواقف بامتيازات إضافية مثل استخدام مسارات الحافلات والتقاط الركاب مباشرة من الشارع، بينما يظل “سائقو الشوارع” مقيدين حصرياً بتطبيقات الحجز الوسيطة.

وفي خضم هذه الأزمة، يترقب السائقون مدى نجاح تطبيق “Uride” المحلي الذي أطلق مؤخراً، آملين أن يشكل بديلاً وطنياً قادراً على كسر احتكار المنصات العالمية الكبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!