تحقيقات وتقارير

انفجار معدلات العنف في المحطات: هل فقدت NMBS/SNCB السيطرة؟

تزايد الاعتداءات يضع أمن الركاب والموظفين على المحك وسط مطالبات بتعزيز التواجد الأمني

بلجيكا 24- تواجه محطات القطار في بلجيكا موجة متزايدة من أعمال العنف تثير قلقاً واسعاً في الأوساط الرسمية والشعبية. ووفقاً لبيانات صادرة عن شركة السكك الحديدية NMBS/SNCB، نقلتها صحيفة “Het Laatste Nieuws”، فقد سجلت الإحصائيات نحو 2600 حادثة اعتداء خلال عام واحد فقط، مما يعكس تدهوراً أمنياً وصفته الشركة بأنه انعكاس لـ “مشكلة مجتمعية أعمق”.

أرقام صادمة واعتداءات متكررة

صرح متحدث باسم NMBS/SNCB أن العام الماضي شهد وحده الإبلاغ عن 2600 حالة اعتداء استهدفت الموظفين. وأوضح أن هذه الظاهرة لا تقتصر على أسوار المحطات فحسب، بل هي جزء من تحدٍ أمني أوسع يواجه المجتمع في الآونة الأخيرة.

من جانبها، أكدت مصادر أمنية هذا التشخيص، مشيرة إلى أن العنف يتزايد في مختلف الأماكن العامة، وهو أمر بات ملموساً بشكل يومي على أرض الواقع. وفي هذا السياق، كشفت شرطة السكك الحديدية عن معاناتها من “نقص حاد في الكوادر” البشرية اللازمة للتعامل مع هذه الضغوط المتزايدة.

بيئة المحطات وجذب الفئات الهشة

ترى NMBS/SNCB أن بيئة المحطات أصبحت جاذبة لفئات اجتماعية هشة لا تلقى الرعاية الكافية، مما يساهم في توتر المناخ العام. ودعت الشركة كافة الأطراف المعنية من أجهزة شرطة، وقضاء، وهيئات النظافة العامة، ومنظمات مساعدة المشردين، إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الملف الشائك.

حلول مقترحة: من “سيكوريل” إلى التعزيز العسكري

رغم الدوريات اليومية التي يقوم بها أعضاء جهاز الأمن “سيكوريل” (Securail)، إلا أن صلاحياتهم المحدودة تقف عائقاً أمام السيطرة الكاملة على الوضع. ومن بين الحلول التي طرحتها الشركة:

  • تكثيف التواجد الشرطي المرئي داخل المحطات لردع المخالفين.
  • دعم طواقم “سيكوريل” بفرق أمنية ذات صلاحيات أوسع.
  • إمكانية الاستعانة بالعسكريين في مهام المراقبة كجزء من حل شامل لتعزيز الأمن.

يبقى الهدف الأساسي من هذه التحركات هو ضمان بيئة آمنة للمسافرين والعاملين على حد سواء في كافة مرافق السكك الحديدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!