تضخم مفاجئ أم استقرار؟ اكتشف كيف أثرت أزمة الشرق الأوسط على الأسعار في بلجيكا
بلجيكا 24- اجتمعت لجنة المؤشر لتحديد أرقام التضخم التي كانت مرتقبة بشدة، كأول مؤشر يسمح بقياس التأثير الفعلي للتوترات في الشرق الأوسط وإيران على اقتصادنا. وعلى الرغم من الارتفاع الكبير في أسعار الديزل والبنزين، استقر معدل التضخم عند 1.65%، ليظل تحت الهدف المحدد.
بشكل ملموس، يعني هذا المعدل أن السلة التي كانت تكلفتها 100 يورو في مارس 2025، تتطلب اليوم حوالي 101.65 يورو. ورغم أن تكلفة المعيشة سجلت زيادة طفيفة مقارنة بنهاية العام الماضي، إلا أنها تظل دون عتبة 2% المستهدفة، وهو ما يعد خبراً إيجابياً للاستقرار الاقتصادي العام.
إقرأ ايضًا: الجمعة الحاسم: الجميع يترقب قرارات تاريخية بشأن أسعار الطاقة.. هل تُرفع الأجور أم تُخفض الأسعار؟!
توقعات “مكتب التخطيط” والواقع الميداني
جاءت الأرقام الفعلية أقل من توقعات “مكتب التخطيط” الذي تنبأ بنسبة 1.96%. وفي هذا السياق، يوضح ستاين بايرت، أستاذ اقتصاد العمل في جامعة “غنت”: “هذا الأمر لافت للنظر، لأن التوقعات وضعت قبل التأكد من استمرار الصراع وتأثير إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد”.
قفزة في أسعار الوقود واستثناء من “مؤشر الصحة”
لا يعني استقرار التضخم غياب تأثيرات الحرب؛ فقد شهدت أسعار الوقود قفزة حادة في مارس:
- الديزل: ارتفع بنسبة 19.2% مقارنة بفبراير، و17.7% مقارنة بالعام الماضي.
- البنزين: سجل زيادة بنسبة 11.7% خلال شهر واحد.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذه القفزة لن تؤثر فوراً على الرواتب؛ لأن وقود السيارات مستثنى من “مؤشر الصحة”، وهو المعيار المسؤول عن تفعيل آلية فهرسة الأجور التلقائية.
ما الذي أصبح أرخص؟
ساهم تراجع أسعار قطاعات أخرى في كبح جماح التضخم الإجمالي، حيث شهدت أسعار الفنادق والنقل الجوي انخفاضاً بنحو 6%. كما سجلت سلة المشتريات المنزلية تراجعاً ملحوظاً في عدة أصناف:
- المياه (-6.9%)، النبيذ (-4.5%)، والبيرة (-2.4%).
- منتجات التنظيف والصيانة (-3.1%).
- خدمات الاتصالات المحمولة (-5.9%).
- المواد الغذائية بشكل عام (-0.7%).
ويختتم بايرت بالقول إن هذا التراجع في أسعار المواد الغذائية خلال شهر مارس يعد حركة غير معتادة ولم تكن متوقعة ضمن الحسابات الدورية.
