إقتصاد

هل تضيع زيادة راتبك في الضرائب؟ صراع سياسي في بلجيكا حول “فهرسة الأجور”

بلجيكا 24- تتصاعد حدة النقاش السياسي في الأوساط البلجيكية حول آلية “فهرسة الأجور” لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وسط تباين واضح في الرؤى بين الأحزاب المشاركة في صياغة المشهد الاقتصادي، وذلك على خلفية مطالب أرباب العمل بوقف مؤقت لهذه الزيادات لتخفيف الضغط عن الشركات.

مقترح “الفهرسة الصافية” من الليبراليين

أعرب “جورج لوي بوشيه”، رئيس حزب الحركة الإصلاحية (MR)، عن رفضه القاطع لفكرة تجميد الفهرسة، معتبراً إياها إجراءً يضر بالقدرة الشرائية للمواطنين الذين يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف الطاقة. وبدلاً من ذلك، اقترح بوشيه تحويل الزيادة الناتجة عن الفهرسة إلى “زيادة صافية” تصل مباشرة إلى جيب العامل.

وأوضح بوشيه أن الدولة تستحوذ حالياً على نحو 70% من كل 100 يورو يمنحها صاحب العمل للعامل كفهرسة، وذلك عبر الضرائب والاشتراكات الاجتماعية. ويتمثل مقترح الحزب في أن تتحمل الدولة هذه التكاليف لضمان بقاء تنافسية الشركات دون المساس بمستحقات العمال.

رؤية “المتزمون”: الفهرسة يجب أن تكون كاملة

من جانبه، انتقد “إيفان فيروغسترات”، رئيس حزب Les Engagés، مقترح الليبراليين معتبراً إياه غير واقعي. وأكد أن الفهرسة يجب أن تظل “كاملة وشاملة”، بحيث تغطي الراتب الإجمالي والاشتراكات الاجتماعية معاً، محذراً من أن أي تلاعب بآلية الفهرسة قد يؤدي إلى إضعاف القدرة الاستهلاكية للأسر البلجيكية، مما سيؤثر سلباً على الاقتصاد الكلي.

انتقادات الاشتراكيين واتهامات بالتناقض

دخل الحزب الاشتراكي (PS) على خط المواجهة، حيث وصف رئيسه “بول مانيت” موقف الليبراليين بالمتناقض. وأشار مانيت إلى أن القرارات الحالية تؤدي فعلياً إلى “تجميد جزئي” للفهرسة لمن تتجاوز رواتبهم مستوى معيناً، مما قد يكبد فئات مثل المعلمين خسائر مالية سنوية ملموسة.

وفي الختام، شدد المشاركون في النقاش على ضرورة حماية الفئات الأكثر احتياجاً، مع استمرار الجدل حول كيفية موازنة كفة الميزان بين أرباح الدولة، واستدامة الشركات، وحقوق العامل البلجيكي في حياة كريمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!