تحقيقات وتقارير

راهبات عاريات على “زلاجات” يشعلن غضب أسقف أنتويرب.. هل تجاوز الفن حدوده؟

بلجيكا 24- أعرب أسقف أنتويرب، يوهان بوني – Johan Bonny، عن استيائه الشديد تجاه الإنتاج الأوبرالي المثيرة للجدل “Sancta” (سانكتا)، واصفاً إياه بأنه محاولة “فظة للدوس على المسيحية”. وتتضمن المشاهد التي أثارت الغضب تصويراً لـ راهبات سحاقيات يرتدين أقنعة الرهبنة ويتحركن بزلاجات وهن عاريات في طريقهن إلى الكنيسة. بحسب تقرير VRT.

وجاءت ردة فعل بوني بعد تلقيه بلاغات من شباب كاثوليك لفتوا نظره إلى محتوى العرض، مما دفعه لنشر مقال رأي في صحيفة “دي ستاندار” الفلمنكية، أكد فيه أن الاحتجاج على هذا العمل “مبرر تماماً”.

بوني: “الأمر يتعلق بالاحترام لا بالتعصب”

وفي تصريحات أدلى بها لقناة (VRT)، أوضح الأسقف بوني أنه لا يعارض العري كفن بحد ذاته، مشيراً إلى أعمال “روبنز” التاريخية في الكاتدرائيات، لكن المشكلة تكمن في “الربط المتعمد بالحياة الرهبانية”.

“الممثلات يرتدين أوشحة الراهبات، مما يوضح أن الهدف هو استهداف مجتمع ديني بعينه. من السهل جداً جني المال وبيع العروض على حساب راهبات مسنات لا يستطعن الخروج للاحتجاج في الشوارع.”

كما أشار بوني إلى ما اعتبره “ازدواجية معايير” في حماية المعتقدات الدينية، مقارناً بين الإجراءات الأمنية المشددة لحماية الطائفة اليهودية والمسلمة في أنتويرب، وبين ما يتعرض له المسيحيون من “سخرية نفسية” اعتبرها نوعاً من أنواع العنف.

رد إدارة الأوبرا: “حوار فني وليس حرباً”

من جانبه، رفض يان فاندنهاو – Jan Vandenhouwe، المدير الفني لدار “Opera Ballet Vlaanderen“، اتهامات الأسقف، محذراً من الانجراف وراء ما وصفه بـ “حملة ملاحقة ضد الفن” (Witch hunt). وأوضح أن العرض لا يستهدف الكنيسة بشكل مباشر، بل يدير حواراً فنياً مع الرموز البصرية التي شكلت تاريخ الفن الغربي.

وأشار فاندنهاو إلى أن مئات الرسائل الاحتجاجية التي وصلت الإدارة نابعة من “حركة كاثوليكية محافظة للغاية”، داعياً الأسقف لحضور العرض ومناقشته، وهو الأمر الذي رفضه بوني “حفاظاً على كرامته”، مفضلاً التركيز على التأمل في ذكرى آلام المسيح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!