دي فيفر يحسم الجدل: هل بدأت بلجيكا مسار التطبيع مع بوتين؟
بلجيكا 24- خرج رئيس الوزراء بارت دي فيفر عن صمته للرد على موجة الانتقادات الواسعة التي طالت تصريحاته الأخيرة بشأن العلاقات مع موسكو، مؤكداً أن قراءة البعض لكلامه كانت “خارجة عن سياقها” تماماً.
وشدد دي فيفر، المنتمي لحزب N-VA، على أنه لا يسعى بأي حال من الأحوال للتودد إلى روسيا، قائلاً: “يتصرف الناس وكأنني أريد كسب رضا روسيا، وهذا ليس هو الحال بالتأكيد”. وأوضح أن رؤيته تعتمد على “المنطق السليم” الذي يربط عودة العلاقات الاقتصادية بتحقيق تسوية سلمية شاملة.
إقرأ ايضًا : دي فيفر يكسر الصمت: “علينا التفاوض مع بوتين وهذه حقيقة موقف واشنطن من أوكرانيا
انتقادات حادة من شركاء الائتلاف
وكانت تصريحات رئيس الوزراء لصحيفة L’Echo قد أثارت عاصفة سياسية داخل الحكومة الاتحادية، حيث وصفها شركاؤه في الائتلاف (Vooruit، CD&V، وLes Engagés) بعبارات تراوحت بين “الغريبة”، “الساذجة”، و”علامة ضعف”.
الجدل تمحور حول دعوة دي فيفر السابقة للاتحاد الأوروبي للتفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب وتطبيع العلاقات، وهو ما اعتبره البعض تراجعاً عن المواقف الأوروبية الصارمة.
خارطة الطريق: “اتفاق مقبول لأوكرانيا”
وفي معرض توضيحه، وضع دي فيفر شروطاً واضحة لأي تقارب مستقبلي، مؤكداً أن الخطوة الأولى هي التوصل إلى اتفاق سلام يقبله الأوكرانيون والأوروبيون على حد سواء. وأضاف: “بمجرد تحقيق السلام، سيكون الهدف هو تطبيع العلاقات مجدداً بمرور الوقت، تماماً كما حدث بعد الحرب العالمية الثانية”.
واختتم رئيس الوزراء حديثه برسم ملامح السلام المنشود، مشيراً إلى أنه يجب أن يكون “سلاماً راسخاً وليس ساذجاً”، يتضمن ثلاثة ركائز أساسية:
-
- إعادة تسليح أوروبا بشكل قوي.
- تعزيز الحدود الشرقية للقارة.
- ضمان موافقة أوكرانيا الكاملة على بنود الاتفاق.
