صدمة حقوقية.. القضاء البلجيكي يرفض إنقاذ طفلة من جحيم مخيمات سوريا
بلجيكا 24- أصدرت محكمة بروكسل الابتدائية الناطقة بالفرنسية قراراً يقضي برفض الطلب المقدم من مواطنة بلجيكية وابنتها البالغة من العمر 10 سنوات، والمتواجدتين حالياً في مخيم الروج شمال شرق سوريا، للحصول على وثائق سفر تتيح لهما العودة إلى بلدهما.
تفاصيل القضية والوضع الإنساني
تتمسك الأم وطفلتها، التي ولدت في سوريا ولم تعرف حياة خارج أسوار المخيمات منذ عام 2017، بضرورة تدخل الدولة البلجيكية لإنقاذهما من الظروف المعيشية القاسية. وأشار محامي الدفاع، نيكولا كوهين، خلال مرافعته إلى أن الطفلة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة، بما في ذلك الغذاء الكافي، الرعاية الصحية، والتعليم.
“إن المصلحة الفضلى للطفل تقتضي إخراجها من بيئة تنعدم فيها الحقوق الأساسية.” – المحامي نيكولا كوهين
الحيثيات القانونية لقرار المحكمة
اعتمدت المحكمة في قرار الرفض على عدة نقاط قانونية مثيرة للجدل، حيث اعتبرت أن الدولة البلجيكية ليست مسؤولة بشكل مباشر عن حماية الأفراد المتواجدين خارج حدودها من “المعاملة اللاإنسانية أو المهينة” أو ضمان حقهم في الحرية في تلك المناطق.
كما فندت المحكمة الحجة التي قدمها الدفاع، والتي طالبت فقط بتوفير وثائق الهوية وليس تنظيم عملية إعادة مادية (Rapatriement). ورأى القضاة أن الفصل بين إصدار الأوراق الرسمية وعملية الإعادة الفعلية غير قائم من الناحية القانونية والواقعية في هذه الحالة.
تحرك قانوني مرتقب
أكد المحامي نيكولا كوهين فور صدور الحكم أنه بصدد تقديم استئناف ضد هذا القرار، مشدداً على أن المعركة القانونية مستمرة لضمان حقوق الطفلة البلجيكية التي تعاني في مخيمات الاحتجاز منذ سنوات.
