اخبار فلاندرز

19 طالبًا يرفعون دعوى قضائية بسبب شبهات ChatGPT في امتحان الطب

بلجيكا 24 – في أجواء يطغى عليها الجدل حول نزاهة امتحان القبول في كليات الطب بفلاندرز، تصاعدت الأزمة بعدما رفع تسعة عشر طالبًا دعوى قضائية بدعوى احتمال حدوث غش عبر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT.

القضية التي تفجّرت عقب الامتحان المنظم في مطلع يوليو، أعادت النقاش حول مصداقية الامتحانات الوطنية، خاصة مع بلوغ نسبة النجاح هذا العام 47%، وهي نسبة وُصفت بغير المسبوقة.

المحامي كريستوف فانجيل، الممثل القانوني للطلاب، أكد الخميس أن الدعوى ستأخذ منحى قضائيًا سريعًا من خلال رفع دعوى موجزة أمام المحكمة المدنية الأربعاء المقبل.

وأوضح أن موكليه يشككون في استقلالية التحقيق الجاري، باعتبار أن الجهة التي تنظم الامتحان هي ذاتها المسؤولة عن التدقيق في النزاهة، مما يعزز، حسب قوله، ضرورة الاستعانة بجهة مستقلة لإجراء التحقيقات.

وزيرة التعليم الفلمنكية زوهال ديمير (الحزب الوطني الفلمنكي) حاولت احتواء الأزمة، داعيةً المتضررين إلى التريث قبل الانخراط في إجراءات قضائية وصفتها بالمكلفة. وأعلنت في تصريحاتها صباح الخميس أنها أمرت بفحص جميع الحواسيب المحمولة التي استُخدمت أثناء الامتحان، للتأكد من مدى وجود أي تلاعب أو استخدام غير مشروع للذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، شددت على أن الوزارة ستتعامل مع القضية بجدية، دون أن تخفي قلقها من التداعيات السياسية والقانونية المحتملة.

لكن تصريحات الوزيرة لم تُقنع المحامي فانجيل، الذي شدد على أن المسألة لا تحتمل الانتظار الطويل ولا يمكن الركون إلى تحقيق داخلي.

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء البلجيكية “بلجا” أن الاعتراف الضمني من قبل السلطات بوجود إشكال في سير الامتحان هو خطوة أولى، لكنه غير كافٍ لإعادة الثقة إلى النظام. وطالب بفتح تحقيق مستقل يضمن الشفافية ويحافظ على حقوق الطلاب.

القضية أخذت بعدًا أكبر بسبب الارتفاع المفاجئ في نسبة النجاح، وهو ما أثار الشكوك بين الطلاب وأوليائهم، خاصة وأن المعدل المعتاد خلال السنوات الماضية كان أدنى بكثير.

بالنسبة للكثيرين، فإن هذا التباين الحاد لا يمكن تفسيره سوى بوجود تدخل غير تقليدي في عملية الامتحان، ما يهدد شرعية النتائج ومستقبل الطلبة الذين اجتازوا الاختبار بطرق مشروعة.

بالتوازي مع ذلك، لجأ بعض الطلاب إلى لجنة الامتحانات لتقديم طعون رسمية، لكن المحامي فانجيل أوضح أن اللجنة لا تبدي استعدادًا لفتح ملف الغش المحتمل على نطاق واسع. وهو ما دفع الطلاب للتصعيد عبر القضاء لإجبار الجهات الرسمية على التعامل بجدية مع الاتهامات، وإقرار آلية رقابة مستقلة تضمن تكافؤ الفرص.

يُذكر أن عدد المترشحين لهذا الامتحان بلغ حوالي 5544 طالبًا، ما يبرز حجم الرهان على هذه المسابقة التي تحدد مستقبل الآلاف من خريجي الثانوية الطامحين لمزاولة مهنة الطب.

وفي المقابل، تجري في اتحاد والونيا-بروكسل امتحانات القبول في تخصصي الطب وطب الأسنان هذا الأسبوع بمركز بروكسل إكسبو، وسط متابعة دقيقة للأجواء المتوترة في الشمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!