اخبار بلجيكا

نقابات السكك الحديدية في بلجيكا: خطة جديدة لإضرابات شهرية ضد إصلاحات الحكومة!

بلجيكا 24- تشهد بلجيكا حالة من التوتر في قطاع السكك الحديدية، حيث أعلنت النقابات العمالية عن خطة تصعيدية جديدة للإضرابات احتجاجًا على الإصلاحات الحكومية المقررة في NMBS/SNCB. فقد بدأت بعض النقابات بالفعل في تنفيذ الإضرابات، بينما تتأهب نقابات أخرى لإجراءات مماثلة وسط توترات متزايدة بين الحكومة والعمال.

إضراب السكك الحديدية البلجيكية: هذه هي الخطوط المتأثرة اليوم

منذ يوم الجمعة الماضي وحتى الأحد 2 مارس، تعطلت خدمات القطارات في مختلف أنحاء البلاد نتيجة لإضراب دعت إليه نقابتا سائقي القطارات المستقلتين (SIC) و(SACT). الإضراب يأتي احتجاجًا على الإصلاحات التي تعتزم الحكومة الفيدرالية تنفيذها، وهو ما يعكس توترًا متزايدًا في القطاع الحيوي. ولكن، في ظل هذا التصعيد، اختارت النقابات الكبرى في القطاع السككي، مثل نقابة عمال السكك الحديدية (CGSLB) والنقابة العمالية لشركة السكك الحديدية “Cheminots” (CSC Transcom)، عدم الانضمام للإضراب، على الرغم من أنهم يشاطرون القلق بشأن الإصلاحات.

بيير لو جون، الرئيس الوطني لنقابة CGSP Cheminots، أوضح أن هناك قلقًا مشتركًا بين مختلف النقابات في القطاع، مشيرًا إلى أن التحديات الكبرى تشمل إصلاح نظام التقاعد، خطة الادخار الخاصة بالسكك الحديدية، بالإضافة إلى تغييرات في وضعية الموظفين. من جانبه، أكد لو جون أن تحديث هيكل الحوار الاجتماعي وتغيير مفهوم صاحب العمل القانوني عبر HR Rail يعد من القضايا المثيرة للقلق.

الاحتجاجات في الأفق

وبالرغم من غياب جبهة موحدة بين النقابات، أكد لو جون أن الخلافات بين النقابات تعود إلى عدم وجود حوار بناء. وأوضح أن النقابات الصغيرة (SIC وSACT) لم تتواصل معهم لتوسيع نطاق الإضرابات، وهو ما يثير مخاوفه من أن الإجراءات الحالية قد تكون متسرعة وتستنزف قوى العمال في وقت تحتاج فيه النقابات إلى الاحتفاظ بقدرتها على اتخاذ إجراءات مستمرة في الأسابيع والشهور القادمة.

وفي ظل هذه الأوضاع، كشف لو جون عن خطة جديدة تتضمن تنظيم إضرابات لأيام ثابتة تبدأ من يوليو المقبل، مع توقعات بأن تشمل هذه الإضرابات يومين من العمل المتوقف شهريًا.

وأضاف لو جون قائلًا أنه سيتم تحديد مواعيد الإضرابات بدقة في الأيام المقبلة، وأنه في الوقت نفسه، يسعى إلى تفعيل الحوار مع وزير التنقل، جان لوك كروكي، الذي يبدو مستعدًا للجلوس مع النقابات وتحديد جدول زمني واضح للمفاوضات.

التحديات في المستقبل

يبقى السؤال المهم: هل ستتمكن الحكومة من التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف؟ أم أن التصعيد سيستمر حتى يشل حركة القطارات في جميع أنحاء بلجيكا؟ مع تصاعد المخاوف من الإصلاحات المقررة في نظام السكك الحديدية، لا يبدو أن التوترات ستنتهي قريبًا، مما يضع الحكومة والنقابات أمام اختبار كبير خلال الأشهر المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!