متحور جديد مع بداية الدخول الاجتماعي… ما سبب ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في بلجيكا؟
بلجيكا 24 – تشهد أوروبا موجة جديدة من فيروس كورونا خلال الأيام الأخيرة، وبلجيكا ليست استثناءً من هذا التطور الوبائي، حيث تتزايد أعداد الحالات بوتيرة لافتة.
ويرى خبراء الصحة أن جزءاً من هذه الزيادة قد يُعزى إلى المتحور الجديد “XFG” الذي أصبح، منذ أسابيع، الأكثر انتشاراً في البلاد، وفق ما أكده عالم الفيروسات ستيفن فان جوشت من معهد “ساينسانو”.
ويشير الخبير إلى أن ارتفاع الإصابات في هذا الوقت من العام ليس أمراً مفاجئاً، بالنظر إلى أن فصل الخريف يرافقه عادةً تزايد في أمراض الجهاز التنفسي. غير أن ما يثير الانتباه هو وتيرة هذا الارتفاع، إذ تكشف الأرقام عن زيادة سريعة في عدد الحالات خلال الأسابيع الأخيرة.
أوضح فان جوشت أن الأطباء يستقبلون أعداداً متزايدة من المصابين بكوفيد، حيث كان معدل الاستشارات الطبية في منتصف الصيف 9.2 استشارة لكل 100 ألف نسمة، بينما ارتفع مع بداية سبتمبر إلى 13.5 استشارة، وهو مؤشر يعكس تسارع انتشار العدوى.
ويفسر فان جوشت هذا الارتفاع بعدة عوامل اجتماعية وسلوكية، فمع حلول الخريف، يميل السكان إلى قضاء وقت أطول داخل المنازل والأماكن المغلقة، ما يزيد فرص انتقال الفيروس.
كما أن عودة التلاميذ إلى المدارس وعودة الموظفين إلى أماكن عملهم بعد العطلة الصيفية أسهما في رفع معدلات الاختلاط بشكل ملحوظ، مما أدى إلى توسيع دوائر العدوى.
أما بخصوص المتحور “XFG”، فيوضح العالم أنه لا يبدو أكثر خطورة من المتحورات السابقة، لكن انتشاره السريع قد يكون عاملاً إضافياً في تصاعد الإصابات، ويؤكد أن الوضع لا يزال غير متوقع بشكل كامل، لكون المعرفة العلمية بالفيروس وتطوراته ما زالت محدودة، ما يجعل من الصعب الجزم بمسار الجائحة في الأشهر المقبلة.
