موجة جديدة من الشركات في بلجيكا تختار تقاسم أرباحها: هذا هو متوسط مبلغ هذه المكافأة
بلجيكا 24 – شهدت بلجيكا هذا العام تسجيل رقم قياسي في مكافآت الأرباح الجماعية، حيث منحت 1.4% من الشركات موظفيها هذه الميزة، وهي النسبة الأعلى منذ خمس سنوات على الأقل، بحسب بيانات شركة أسيرتا المتخصصة في الموارد البشرية
. وبلغ متوسط المبلغ الموزع على العاملين 2480 يورو، وهو أعلى مستوى منذ عام 2020، ما يعكس توجهاً متنامياً نحو تحفيز الموظفين عبر تقاسم الأرباح السنوية.
مكافأة الأرباح، التي تسمح للشركات بتوزيع جزء من أرباحها على جميع الموظفين، تكتسب جاذبية خاصة مقارنة بالمكافآت التقليدية، فإلى جانب رمزيتها في تعزيز العدالة داخل بيئة العمل، تخضع هذه المكافآت لضريبة منخفضة نسبياً بنسبة 7%، إضافة إلى مساهمة تضامنية قدرها 13.07%.
وبذلك يستفيد الموظفون من صافي أعلى مقارنة بأنظمة المكافآت الأخرى، الأمر الذي يجعلها أداة استراتيجية لجذب الكفاءات والحفاظ عليها.
رغم هذا التطور، تشير بيانات أسيرتا إلى تراجع طفيف في عدد المستفيدين من الموظفين، إذ حصل 1.3% فقط على مكافأة الأرباح هذا العام، مقابل 1.4% في عام 2024 و1.6% في عام 2023. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي التي قادت هذا التوجه بشكل أكبر، حيث أبدت استعداداً أوفر لمشاركة أرباحها رغم محدودية مواردها البشرية.
في المؤسسات التي يتراوح عدد عمالها بين 5 و20 موظفاً، نُفّذت هذه السياسة بشكل ملحوظ، ليتجاوز عدد المستفيدين فيها 2%، وهو ما يبرز الدور الريادي لهذا النوع من الشركات في نشر ثقافة تقاسم المكاسب.
ويُنظر إلى هذا المسار باعتباره مؤشراً على تغير في الذهنية الاقتصادية داخل السوق البلجيكية، حيث لم يعد تقاسم الأرباح حكراً على الشركات الكبرى، بل بات وسيلة متزايدة الانتشار لدى المؤسسات الأصغر حجماً لتعزيز روح الانتماء والولاء الوظيفي.
وبينما تظل الأرقام العامة متذبذبة في ما يخص عدد المستفيدين، يبقى الاتجاه التصاعدي للشركات الموزعة لمكافآت الأرباح علامة فارقة على مرونة سوق العمل في مواجهة تحديات المنافسة والاحتفاظ بالمهارات.
