اخبار بلجيكا

لنحيي تاريخ بلادنا: الملك فيليب يُكرّم الجنود البلجيكيين المحررين لمدينة بلزن التشيكية بعد 80 عاماً

زار الملك فيليب، ملك بلجيكا، مدينة بلزن التشيكية يوم الثلاثاء الماضي للمشاركة في احتفالات الذكرى الثمانين لتحرير المدينة من الاحتلال النازي، وهو حدث تاريخي قلّما يُعرف عنه في بلجيكا رغم أهميته الكبيرة.

وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها التي يقوم بها ملك بلجيكي لحضور هذه المناسبة الوطنية في جمهورية التشيك، ما منح الاحتفالات طابعًا استثنائيًا واهتمامًا دوليًا واسعًا.

اقرأ ايضًا: الملك فيليب يحيي مجد تحرير بلزن: البلجيكيون يعودون حيث صنعوا التاريخ

تفاصيل دقيقة عن الحدث التاريخي
في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، وتحديداً في مايو 1945، تحركت قوات بلجيكية وأمريكية مشتركة نحو الغرب التشيكي لتحرير مدينة بلزن – وهي مدينة مشهورة عالميًا بأنها مهد صناعة البيرة من نوع “لاجر”.

وكانت المدينة تحت الاحتلال الألماني، وكان تحريرها من قبل قوات الحلفاء بمثابة خطوة حاسمة نحو إنهاء الهيمنة النازية في وسط أوروبا.

القوات البلجيكية لعبت دورًا محوريًا في هذه العملية، وقد تم استقبالهم آنذاك كأبطال، حيث ساهموا بشكل مباشر في استعادة حرية المدينة وساكنيها.

وبالرغم من أهمية هذه المشاركة البلجيكية في معركة تحرير بوهيميا الغربية، إلا أن هذه الأحداث نادرًا ما تُذكر في المناهج الدراسية أو وسائل الإعلام البلجيكية، مما يجعلها طي النسيان لدى أغلب البلجيكيين!!.

الملك فيليب يضع بلجيكا في قلب الذاكرة الأوروبية
أحيا الملك فيليب خلال زيارته هذه الذكرى بمشاركة حشود من أهالي المدينة، إضافة إلى وفود عسكرية ودبلوماسية من بلجيكا والولايات المتحدة.

كما تم تنظيم موكب عسكري وعروض تذكارية تخللتها كلمات مؤثرة، عبّرت عن الامتنان للدور البلجيكي في تحرير بلزن، وهو ما أثار مشاعر الفخر والامتنان لدى الحضور.

الصحفية البلجيكية “باسكال ميرتينز” رافقت الملك فيليب خلال زيارته وأكدت في تقاريرها أن الاستقبال كان حارًا للغاية، وأن سكان بلزن لا يزالون يحتفظون بذكرى الجنود البلجيكيين بكل فخر، ويحتفلون سنويًا بما يسمونه “مهرجان التحرير” الذي يُخصص لتكريم الجنود الذين أعادوا لهم الحرية.

حضور ملكي يعيد الاعتبار لتاريخ منسي
هذه الزيارة الملكية لم تكن فقط لفتة رمزية، بل كانت بمثابة رسالة واضحة بأن بلجيكا لا تنسى أبناءها الذين قدّموا أرواحهم خارج حدودها من أجل القيم الإنسانية. كما سلطت الضوء على أهمية توثيق دور بلجيكا في الحروب الكبرى ضمن السرد الأوروبي المشترك.

الحدث حظي بتغطية إعلامية واسعة، سواء في بلجيكا أو جمهورية التشيك، وأعاد إلى الواجهة الحديث عن أهمية المشاركة البلجيكية في معارك لم تكن يومًا مجرد تفاصيل جانبية، بل كانت جزءًا من إعادة رسم خريطة أوروبا الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!