لا تراجع عن سياسة اللجوء.. تصريحات جديدة تشعل الجدل في بلجيكا
بلجيكا 24 – في وقت تتصاعد فيه الانتقادات السياسية والقضائية، تجد سياسة اللجوء في بلجيكا نفسها مجددًا في قلب الجدل، مع إصرار الحكومة على المضي قدمًا رغم التحفظات القانونية والاحتجاجات الداخلية من موظفي القطاع.
وجاءت تصريحات الوزيرة ردًا على استجوابات عدد من نواب المعارضة، الذين انتقدوا قراراتها الأخيرة، خاصة بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية ومجلس الدولة أحكامًا بتعليق قرار يقضي بوقف تقديم المساعدة لطالبي اللجوء الذين سبق أن حصلوا على حماية في دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي.
وفي تطور موازٍ، نشر نحو 500 موظف من الوكالة الفيدرالية لاستقبال طالبي اللجوء (فيداسيل) رسالة مفتوحة في صحيفتي “لو سوار” و”دي ستاندارد”، عبّروا فيها عن رفضهم لما وصفوه بـ”الانتهاكات اليومية لدولة القانون والكرامة الإنسانية”، سواء تجاه طالبي اللجوء أو موظفي الوكالة أنفسهم.
وسلطت الرسالة الضوء على تدهور ظروف العمل داخل الوكالة، مشيرة إلى أن القيود الميزانية المتزايدة أدت إلى خلق بيئة عمل مرهقة، لم تعد تسمح بالالتزام بالحد الأدنى من معايير الجودة المطلوبة.
وفي ردها على هذه الانتقادات، اعتبرت الوزيرة أن سياستها تهدف أيضًا إلى تخفيف الضغط عن موظفي “فيداسيل”، مؤكدة أن تقليل عدد الوافدين سيساهم في تحسين ظروف العمل داخل مراكز الاستقبال.
غير أن نواب المعارضة لم يقتنعوا بهذا الطرح، حيث وصفت النائبة كلير هوغون لوشارلييه الوضع بـ”المؤسف”، فيما اعتبر النائب جوليان ريبو أن الموظفين لن يكتفوا بوعود عامة دون إجراءات ملموسة. كما طالب النائب فرانسوا دو سميت بالحصول على تفاصيل الاتفاق المعلن بين الوزيرة والوكالة.
