سماء بلجيكا… ضيقة للغاية… طائرات إف-35 ستضطر إلى التدرب في الخارج
بلجيكا 24 – تواجه وزارة الدفاع البلجيكية تحديًا قديمًا متجددًا مع وصول الجيل الجديد من الطائرات المقاتلة F-35، إذ لا يتّسع المجال الجوي البلجيكي لتنفيذ جميع مهام التدريب الضرورية بحسب RTL.
هذه المسألة التي كانت قائمة أصلًا مع طائرات F-16، تعود اليوم إلى الواجهة مع دخول الأسطول الجديد الخدمة، مما يدفع السلطات العسكرية إلى البحث عن حلول خارج الحدود الوطنية.
وصلت أول ثلاث طائرات F-35 من الطلبية التي أبرمها الجيش البلجيكي مؤخرًا، في حين بقيت الطائرة الرابعة عالقة في جزر الأزور بسبب عطلٍ تقني حال دون التحاقها بالبلاد.
ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في عدد الطائرات أو جاهزيتها، بل في المكان الذي ستتدرب فيه، فسماء بلجيكا الصغيرة والمكتظة تجعل من الصعب إجراء تدريبات متقدمة، خاصة بالنسبة لطائراتٍ متطورةٍ تحتاج إلى مساحات واسعة ومجال جوي حر وآمن لتطبيق مناوراتها القتالية المعقدة.
وفي جلسة استماع أمام لجنة الدفاع في مجلس النواب هذا الأسبوع، أوضح وزير الدفاع تيو فرانكن أن بلجيكا دخلت بالفعل في مفاوضات مع عدة دول من الحلف الأطلسي، بينها إيطاليا والنرويج وهولندا، للسماح لطياريها بالتدرب ضمن أجوائها.
وقال الوزير بصراحة: “المجال الجوي البلجيكي لن يكون كافيًا لاستيعاب مهام التدريب الخاصة بطائرات F-35”. ويأمل أن تؤدي هذه الشراكات إلى توفير بيئة مناسبة لتطوير مهارات الطيارين دون التأثير على السكان المدنيين.
ومن المزايا غير المباشرة لنقل التدريبات إلى الخارج، تقليل الإزعاج الصوتي الذي تسببه هذه الطائرات الحديثة، إذ تُعرف F-35 بكونها أعلى ضجيجًا من طائرات F-16 التي تحلّ محلها تدريجيًا.
هذه النقطة لطالما أثارت شكاوى من سكان المناطق القريبة من القواعد الجوية، مما يجعل القرار موضع ترحيب شعبي نسبيًا.
إلى جانب ذلك، يواجه الجيش تحديًا آخر مرتبطًا بأمن الطائرات الجديدة، إذ تُخزَّن F-35 حاليًا في حظائر غير محصّنة، ما يجعلها أكثر عرضة لهجمات محتملة، خصوصًا من الطائرات المسيرة.
