زيادة قسائم الوجبات بمقدار 2 يورو اعتبارًا من 2026… بلجيكا تصادق على الإجراء لتعزيز القدرة الشرائية
بلجيكا 24- في خطوة منتظرة تعكس التزام الحكومة البلجيكية بدعم القدرة الشرائية للعمال، وافق مجلس الوزراء رسميًا، على مشروع مرسوم ملكي يقضي بزيادة الحد الأقصى لمساهمة صاحب العمل في قسائم الوجبات من 8 يورو إلى 10 يورو.
هذا الإجراء، الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 1 يناير 2026، يأتي تتويجًا لنقاش طويل حول العدالة الاجتماعية والتوازن الضريبي بين أرباب العمل والموظفين.
مشروع المرسوم، الذي صاغه وزير العمل بيير-إيف دارمين (MR) ووزير الشؤون الاجتماعية فرانك فاندنبروك (Vooruit)، ينص على رفع المساهمة اليومية من جانب أصحاب العمل في نظام قسائم الوجبات بمقدار يوروين، وهي خطوة من شأنها أن تعني عمليًا زيادة ملموسة في مداخيل الموظفين غير المباشرة. ويعد هذا القرار جزءًا من اتفاق حكومي سابق، كان من المفترض أن يتم تطبيقه خلال الفصل التشريعي الجاري.
كان من المنتظر أن تتوصل النقابات وأرباب العمل إلى اتفاق في إطار المشاورات المتعلقة بتحسين القدرة الشرائية، إلا أن هذه المحادثات وصلت إلى طريق مسدود مطلع يونيو الماضي، ما دفع الحكومة إلى التدخل المباشر لتفعيل الاتفاق. وبهذه الخطوة، تستعيد الحكومة زمام المبادرة وتؤكد عزمها على إحداث فارق ملموس في مستوى معيشة المواطنين، دون الإخلال بالتوازنات الاقتصادية الكلية.
الجدير بالذكر أن القرار يتضمن كذلك مضاعفة التخفيض الضريبي الممنوح لأرباب العمل مقابل كل قسيمة وجبة من يورويْن إلى أربعة يوروات، وهو ما يعتبره نائب رئيس الوزراء من حزب MR إجراءً ضروريًا “للحفاظ على التوازن بين القدرة الشرائية للعمال والقدرة التنافسية للمؤسسات”، في سياق اقتصادي لا يزال هشًا ويتطلب تدخلات مدروسة.
قسائم الوجبات، التي تُعد من المزايا الاجتماعية الشائعة في بلجيكا، تستخدم على نطاق واسع لتغطية تكاليف الغذاء، وتعتبر بمثابة امتياز غير نقدي يُعفى من الضريبة على الدخل ومن اشتراكات الضمان الاجتماعي، ما يجعلها وسيلة فعالة لتعزيز الدخل الصافي للموظفين دون أن تتحمل الشركات أعباء مالية إضافية كبيرة.
ويُنتظر أن يكون لهذا الإجراء تأثير مباشر على مئات الآلاف من العمال والموظفين في جميع أنحاء البلاد، خاصة أولئك الذين يعتمدون على هذه القسائم بشكل يومي في حياتهم المهنية. وبفضل هذه الزيادة، قد يتمكن الموظفون من مجابهة جزء من ارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصًا في ظل موجة التضخم المستمرة منذ عامين.
